السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٣٠(20)
هريرة فدعا فيهن فاخرجت منهن كذا وكذا وسقاً في سبيل الله وكنا نأكل و نظم حتى انقطع في زمان عثمان فناف المزود الذي أمره صلى الله عليه وسلم أن يجعل فيه التمرات المذكورة وقال اذا أردت أخذاً فادخل يدك ولا تكفاه) قال أبو هريرة وكان لا يفارق حقوي ولما قتل عثمان انقطع حقوي فسقط وفي رواية كان معلقاً خلف رحلي فوقع في زمان عثمان أي وقت حصره وقتله فذهب وفى رواية لما قتل عثمان انتهب يتى وانتهب المزود أي بعد سقوطه من حقوه فلا يخالف ما سبق وفى ذلك قال:
للناس هم وعندي اليوم همان هم الجراب وهم الشيخ عثمان وفي رواية عن أبي هريرة أصاب الناس جوع في غزوة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (هل من شيء) قلت نعم شيء من تمر في المزود فقال «آتيني به» فأتيته به فادخل يده فاخرج قبضة فبسطها ثم قال «ادع لي عشرة» فدعوت عشرة فأكلوا حتى شبعوا وما زال يفعل ذلك حتى أطعم الجيش كاهم ثم قال صلى الله عليه وسلم (خذ ما جئت به ادخل يدك فاقبض ولا تكفاه) فقبضت على أكثر مما جئت به تم اکملت به حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحياة أبي بكر
واطعمت وحياة عمر واطعمت وحياة عثمان واطعمت ولما قتل عثمان انتهب مني و كفى على يده صلى الله عليه وسلم كبد شاة أربعمائة رجل كما بسطته في غير هذا الكتاب. ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الصفة القصعة ثريد فاكلوا حتى لم يبق الا اليسير في نواحيها فجمعه صلى الله عليه وسلم فصار لقمة فوضعها على أصابعه فقال لابي هريرة لانه كان من أهل الصفة «كل باسم الله، قال أبو هريرة: فوالذي نفسي بيده مازات آكل منها حتى شبعت وأصحاب الصفة حينئذ تسعون ونيف أو مائة ونيف أو أربع مائة أقوال. قال أنس: تزوج رسول الله
صلى الله عليه وسلم فدخل باهله فصنعت امي أم سليم حيا فجعلته في تور (1) بالتاء المثناة الفوقية: اناء من صفر أو حجارة
(1)