السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٣٢(22)
يا رسول الله قال الحق فتبعته صلى الله عليه وسلم إلى أن دخل بيته واذن لي فدخلت فوجدت لبنا في قدح فقال صلى الله عليه وسلم اي لاهل بيته «من أين هذا اللبن» فقيل أهدي لك فقال «يا أبا هريرة» فقلت لبيك يارسول صلى الله عليك وسلم قال د ادع لى أهل الصفة، فساء ني ذلك فقلت ما هذا اللبن في أهل الصفة وما أظن انه ينالني من هذا اللبن شيء أي لانهم كانوا أربعمائة على مامر فدعوتهم فاقبلوا وأخذوا مجالسهم من البيت فقال يا أبا هريرة فقلت لبيك يارسول الله فقال «خذ فاعطهم، فاخذت القدح فجعلت أعطي الرجل فيشرب حتى يروى حتى لم يبق الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا فقال لي اقعد واشرب فشربت فقال لي اشرب فشربت ومازال يقول لى اشرب فاشرب حتى قلت لا والذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكا فأعطيته القدح فحمد الله عز وجل وسمى وشرب الفضلة، وفي رواية لما قال يا أبا هر» قلت انما أنا أبو هريرة فقال صلى الله عليه وسلم (الذكر خير من الاني،
قال بعض الصحابة كنا زهاء أربعمائة رجل فنزلنا في موضع ليس فيه ماء فشق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت شويهة لها قرنان فقامت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلبها فشرب حتى روي وسقى أصحابه حتى رووا ثم قال (املكها الليلة وما رأيتك تملكها، فاخذتها فوتدت لها وتدائم ربطتها بجبل ثم قمت في بعض الليل فلم أر الشاة ورأيت الحبل مطروحا فجئت الى النبي صلى الله عليه وسلم فخبرته فقال: ذهب بها الذي جاء بها». وروى
عياض وابن القطان و ابن قانع وغيرهم ذلك وان القوم عطاش زهاء أربعمائة وأهدت امرأة سمنا في عكة فقبله فردها اليها وترك فيها قليلا ونفخ فيه ودعا بالبركة فكان يأتيها بنوها يسئلونها الادم فتعمد الي تلك الحكة فتجد فيها سمنا فما زالت تقيم بها ادم بيتها حياته صلى الله عليه وسلم وحياة أبي بكر وعمر وعثمان حتى