السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٣٣(23)
كان من أمر علي ومعاوية ما كان وفي رواية عصرتها فاتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها عصرتها قالت نعم فقال لها لو تركتها لم يزل دائما ومحتمل تعدد الواقعة وعن ام سليم أم أنس رضي الله عنها كانت لى شاة فجمعت منها سمنا ما ملأت به عكة وأرسلت بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبلها وأمر ففرغوها وردوها فارغة وكنت غائبة عن المنزل فلما جئت رأيت العكة مملوءة سمنا فقلت للتي أرسلتها معها كيف الخبر فاخبرتني الخير فما صدقتها وذهبت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته فقلت يارسول الله وجهت اليك عكة سمنا قال قد وصلت فقلت بالذي بعثك بالحق والهدى لقد وجدتها مملوءة سمنا تقطر قال (افتعجبين ان اطعمك الله كما أطعمت نبيه صلى الله عليه وسلم اذهبي فكلي واطعمي) قال جميل الاشجعي: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة على فرص عجفاء ضعيفة فكنت في آخر الناس فلحقني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مر يا صاحب الفرس) فقلت يارسول الله والله انها ضعيفة عجفاء فرفع مخفقة (1) كانت معه فضربها بها وقال اللهم بارك الله فيها) فلقد رأيتني ما أملك رأسها قدام القوم ولقد بعث من بطنها باثنتي عشر الفا أي دينار. وأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم تزويج جلبيب الانصاري وكان قصيرا دميما فقال اذا تجدني كاسدا يارسول الله فقال انك لست عند الله بكاسد فخطب له جارية من الانصار فكره أبو الجارية وامها ذلك فسمعت الجارية بما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت قبلت و ما كان مؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله أمرا أن تكون لهم الخيرة من أمرهم) فقالت رضيت وسلمت لما رضى لى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال اللهم أصبب عليها الخير صبا ولا تجعل عيشها كدا فكانت أكثر الانصار مالا ونفقة مع كونها أيما
(1) الدرة