السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٣٦(26)
(1)
فمضمض وغسل يديه فاعطاها لتسقيه وتمسه به فتكلم وعقل مالا يعقل مثله. ونبقت في كف بعض الصحابة سلعة تمنعه القبض على السيف وعنان الدابة فما زال يحكها حتى لم يبق أثرها، وذكر عياض أنه شرحبيل الجعفي. وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم عكاشة بدر جذلا من حطب فصار سيفاً، وكذا لعبد
يوم
الرحمن بن جحش يوم أحد. وضرب صلى الله عليه وسلم صخرة عرضت في الخندق فصارت كتيبا. ولما قال النابغة الجعدي ابياتاً بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال: ولا خير في حلم اذا لم يكن له بوادر تحمى صفوه ان يكدرا
ولا خير في جهل اذا لم يكن له حليم اذا ما أورد الامر أصدرا فقال صلى الله عليه وسلم (أجدت لا فض الله فاك، قال النابغة فلقد أتت
سن
علي نيف ومائة سنة وما ذهب لي سن، قيل عاش مائة واثني عشرة سنة، وقيل مائة وثمانين وفي رواية كان من أحسن الناس ثغراً وكان اذا سقط له نبتت أخرى ومعنى الحديث على هذا لا يخلو فوك من الاسنان. وجاءت امرأة بابن لها صغير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت يارسول الله يأخذه عند غدائنا وعشائنا جنون فيفسد علينا فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه ودعا له فخرج من جوفه مثل الجرو الاسود فشفي. وشكا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم صحابي وجع ضرسه فقال له صلى الله عليه وسلم: (ادن منى، فوالذي
بعثني بالحق لادعون لك بدعوة لا يدعو بها مؤمن مكروب الاكشف الله كر به فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على الخد الذي فيه الوجع فقال (اللهم اذهب عنه سوء ما يجد وفحشه بدعوة نبيك المبارك المتين عندك) سبع مرات فشفاء الله قبل أن يبرح قد وقع القتال بين المسلمين والكفار وراء النهر وطلعت سحابة فيها مكتوب (1) غدة تظهر بين الجلد واللحم