السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ٤٢

(22)

وأتت أهلها وقالوا ما حبسك يا فلانة قالت العجب لقيني رجلان فذهبا بي الى هذا الذي يقال له المصابي ففعل كذا وكذا فو الله انه لاسحر الناس ما بين هذه وهذه وقالت بأصبعيها السبابة والوسطى رفعتهما الى السماء والارض أو انه لرسول الله حقا فكان المسلمون يغيرون على من حولها من المشركين ولا يصيبون قومها فقالت يوماً لقومها هؤلاء يتركونكم عنداً فهل لكم في الاسلام فأطاعوها فأسلموا وفي البخاري عن أنس أتى النبي صلى الله عليه وسلم باناء وهو بالزوراء فوضع يده في الاناء فجعل الماء ينبع من بين أصابعه فتوضأ القوم قال قتادة قلت لأنس كم كنتم قال ثلاث مائة، وفي البخاري ومسلم والموطأ عن أنس رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت صلاة العصر والتمس الناس الوضوء فلم يجدوه فاوتي النبي صلى الله عليه وسلم بوضوء فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الاناء يده فامر الناس أن يتوضأوا منه فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه فتوضأ الناس الى آخرهم، وفي البخاري عن أنس حضرت الصلاة فقام من كان قريب الدار من المسجد يتوضأ ويقي قوم فأوتى النبي صلى الله عليه وسلم بمخضب من حجارة فيه ماء فوضع كض فصفر الحضب أن يبسط فيه كنه فضم أصابعه فوضعها في المخضب فتوضاً المقوم كلهم جميعا قال الراوي لانس كم كانوا قال ثمانين رجلا، وفي البخاري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عطش الناس يوم الحديبية والنبي صلى الله عليه وسلم بين يديه ركوة يتوضأ فجهش الناس نحوه فقال مالكم فقالوا ليس عندنا ماء نتوضاً ولا نشرب الا ما بين يديك فوضع يده في الركوة فجعل الماء يفور من بين أصابعه كامثال أفواه القرب (1) فشربنا وتوضأنا قال الراوي كم كنتم قال لو كنا مائة الف الكفانا كنا خمسة عشر مائة، وفي البخاري عن البراء بن عازب رضى الله عنه كنا يوم الحديبية أربع عشر مائة والحديبية بئر أو شجرة حدباء فنزحنا البئر

(1) في نسخة: كلمثل العيون