السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ٤٣

(33)

هناك حتى لم تبق قطرة فجلس النبي صلى الله عليه وسلم على شفير البير فدعا بماء فمضمض ومج في البير فمكثنا غير بعيد ثم استقينا حتى روينا نحن وركا بنا، وفي البخاري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل بأقصى الحديبية على نمد (1) قليل يتعرضه الناس تبرضا فلم يلبث الناس حتى نزحوه وشكوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش فانتزع سهما من كنانته ثم أمرهم أن يجعلوه فيه فوالله مازال يجيش لهم

بالري حتى صدروا عنه

روى الحاكم في المستدرك على البخاري ومسلم عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قيل لعمر بن الخطاب رضى الله عنه حدثنا عن شأن ساعة العسرة فقال: خرجنا الى تبوك في قيظ شديد فنزلنا منزلا أصابنا فيه عطش شديد حتى ظننا أن رقابنا ستقطع حتى ان الرجل ليخر بعيره فيعصر فرثه فيشر به لم يجعل ما بقي على كبده فقال ابو بكر رضى الله عنه: يارسول الله قد عودك الله في الدعاء خيرا فادع الله فقال اتحب ذلك قال نعم فرفع يديه فلم يرجعهما حتى اظلت السماء وسكبت فملأوا ما معهم ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جاوزت العسكر، قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين البخاري ومسلم وفي مسلم عن معاذ بن جبل رضى الله عنه خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وكان يجمع الصلاة فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء جميعا أي جمع بين الظهر والعصر نهارا تم جمع بين المغرب والعشاء ليلا حتى اذا كنا يوما آخر الصلاة فصلى الظهر والعصر جميعا ثم قال انكم ستأتون غدا ان شاء الله عين تبوك ولكنكم لن تانوها حتى يضحى النهار فمن جاءها منكم فلا يمس من مانها شيئًا حتى اني فجئناها وسبقنا اليها رجلان والعين مثل الشراك تبص بشيء من الماء فسألها رسول الله الله عليه وسلم هل مستما من مأنها شيئاً قالا نعم فسبهما رسول الله صلى الله

صلي

(2) الماء القليل الذى لا مادة له، ويتبرضه الناس يأخذونه قليلا قليلا