السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ٤٥

(35)

وسلم ويعد من سياق مسلم ان يكونوا شكوا له صلى الله عليه وسلم في المدينة قبل خروجهم أنهم يجوعون لقلة ما زودوا وهو تأويل حسن ظهر لي بفضل الله ان لم تتعدد القصة. قال زياد بن الحرث الصدائي وفدنا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلنا يارسول الله ان انا بعراً اذا كان الشتاء وسعنا ماؤها واجتمعنا عليه واذا كان الصيف قل ماؤها وتفرقنا على مياه حولها وقد أسلمنا وكل من حولنا عدو فادع الله أن يسعنا ماؤها فتجتمع عليها ولا نتفرق فدعا بسبع حصيات ففرقهن في يده ودعا فيهن ثم قال اذهبوا بهذه الحصيات فاذا أتيتم البعر فالقوا واحدة واحدة واذكروا باسم الله عز وجل قال فما استطعنا بعد ان ننظر الى قعرها وهذا الحديث يعزى الى الآجري وغيره

وفي مسلم من حديث أبي قتادة رضى الله عنه خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انكم تسيرون عشيتكم واياتكم وتأتون الماء ان شاء الله غدا فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد وذكر الحديث وانقطاع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبعة في ركب وميله عن الطريق وتعريسه ونومه عن الصلاة فما استيقظ الا والشمس في ظهره وقيامهم فزعين ومسيرهم حتى ارتفعت الشمس ونزولهم ثم دعا بميضأة كانت معي فيها شيء من ماء ثم قال يا أبا قتادة احتفظ على ميضأتك فسيكون لها نبأ وذكر الحديث وصلاته صلى الله عليه وسلم وانهم انتهوا الى الناس حين اشتد النهار وحمى كل شيء وهم يقولون يارسول الله هلكنا عطشاً فقال لا هلك عليكم فدعا بالميضأة فجعل صلى الله عليه وسلم يصب ويسقيهم حتى لم يبق الا أنا وهو ثم صب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لي اشرب فقلت لا أشرب حتى تشرب يا رسول الله قال ان ساقي القوم آخر هم شر با فشربت و شرب صلى الله عليه وسلم فأتى الناس الماء جامين. ونقل عياض وابن القطان واللفظ لعياض عن عمر بن شعيب أن أبا طالب قال للنبي صلى الله عليه وسلم وهو