السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٤٨(38)
قال القرطبي في شرح مسلم كان سبب اسلام عبد الله بن مسعود رضي الله عنه انه كان يرعى غنما لعقبة بن أبي معيط فمر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا غلام هل من ابن قلت نعم لكنى مؤتمن فقال هل منشاة حائل لم ينز عليها فحل فأتيته بشاة شصص بضم الشين بعدها صادان مهملتان الأولى مضمومة فمسح ضرعها نزل اللبن فحلب وشرب وسقى أبا بكر ثم قال للضرع اقلص فقلص قلت يارسول الله علمنى من هذا القول فقال رحمك الله انى عليم معلم فأسلم. قال ابن القطان عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل بنا ضيف بدوى فجلس به النبي صلى الله عليه وسلم قدام بيوتنا يسأله عن الناس كيف فرحهم بالاسلام كيف حالهم في الصلاة فما زال يخبره عن ذلك بالذى يسره حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم نضراً حتى اذا انتفخ النهار وجاز أكل الطعام دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشار علي مستخفياً (ان انت عائشة فاخبرها ان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ضيفا) فقالت والذي بعثه بالهدى ودين الحق ما أصبح في بيتنا شيء يأكله أحد من الناس فردني الى نسائه كاهن واعتذرن بما اعتذرت به عائشة حتي رأيت لون رسول الله صلى الله عليه وسلم كسفا وكان البدوي عاقلا فقطن فما زال يعارض النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال انا أهل البادية معانون في زماننا لسنا كاهل الحاضرة انما يكفي أحدنا القبضة من التمر يشرب عليها الماء والشربة من اللبن وذلك هو الخصب عندنا فمرت عند ذلك عنز فأخذ برجلها ومسح ظهرها وقال «بسم الله، فحفلت فدعا حلب لنا فاتيته به فحلب وقال ه بسم الله، فملأه ثم قال (ادفع باسم الله، فدفعته إلى الضيف فشرب منه شربة ضخمة ثم أراد أن يضعه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «عل، فعاد ثم أراد أن يضعه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (عل، فكرره حتى امتلأ وشرب ما شاء الله ثم حلب فيه وقال «بسم الله» وملأ، ثم قال ابلغ هذا عائشة فلتشرب