السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ٥

(ج)

احياء لذكرى رسول الله صلى الله، وكتب المؤلفون اسفارا في سيرته، منهم من اقتصر ومنهم من اطلب وجمع بين الغث والسمين والصحيح والضعيف والمعروف والمنكر، وقد يجد المؤلف نفسه امام روايات غير مقبولة بل يتراأى منها عليها برهان الكذب وانما يلجئه الى ضمها في مجموعته ورودها عن احد أئمة الفن، او التورع عن ان يسارع الى رد شيء لا يمس باصول التشريع ولا يتأتى منه جرح العقيدة، وهذا كثير حتى في غير فن السير أيضاً وقد نبه الى هذا القطب مؤلف هذا الكتاب في غير موضع من تأليفه بان المؤلف شأنه ان يذكر حتي ما كان غير صحيح لقصد وقوف المطلعين عليه وقد ينبه على عدم صحته وقد يكل ذلك إلى قرائن المقام أو مساق العبارة، وقد نبه الى هذا في سيرته هذه بقول العراقي في ارجوزته

وليعلم الطالب ان السيرا تجمع ماصح وما قد انكرا سرد السيرة النبوية من اكبر وسائل التأثير ولا سيما شرح المعجزات الواضحة التي لا يرتاب فيها حتى المبطلون، ومن اكبر معجزاته عل الله القرآن الكريم وهو آية الآيات واعظم البينات فانه حوى من الاعجاز ما خر بين يديه اساطين البلاغة وائمة البيان مع تمكن العداوة من نفوسهم الرسول الله فكانوا اعجز ما يكون وهم احرص الناس على تفنيد قول الرسول بعد ان كابروا و جاد نوا بالباطل ليد حضوا به الحق، وقالوا ساحر ومجنون ولم يجدهم ذلك، بل لما فطروا عليه من البيان والفصاحة كانوا يندهشون من سحر بيان القرآن ويتأثرون من فعل بلاغته حتى اهاب بامة العرب ان تبقى في مؤخرة الام انحطاطاً وجهلا فانبعثوا في مناهج العظمة والعز والكمال حتى جمعوا اليهم اعظم المالك واضافوا الى كمال الدين الاسلامي جلال الملك والسيادة وهداية الامم الى الاسلام ولم يكن اعجاز القرآن من جهة فصاحته وبلاغته فقط بل أيضا بالاخبار بالمغيبات