السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ٦

من

(د)

وذكر احوال كثير من الامم والرسل، ثم بنظمه الخارج عن سائر النظم البشرية، وحاو لمحاسن الكلام الخارجة عن التزيين الخيالي الذى يهيم فيه الشعراء وارباب البيان. لهذا قال سبحانه وانه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا خلفه تنزيل من حكيم حميد، وكون الشرائع التي تضمنها ليست مما يكتسب بطريق التعليم ودراسة شرائع البشر والاحاطة باحوالهم وانما هي بطريق الوحي الالهي واذا تأمل العاقل في حياة النبي على الله وما نشأ فيه من الامية في أمة بدوية عامية لم يمارسوا العلوم ولا نسب اليهم علم بخصوصه ولا تداولوا فحص شأن الامم ذات العلوم والمدنية، ادرك الامر العظيم الخارق الذي هو من اعظم آثار النبوءة ومنها ما أوجده الاسلام في الامم الآخذة به عربية او عجمية

بعث رسول الله صلى الله وكان في ثلة من اصحابه مستضعفين فكانوا يزيدون الى ان اذن الله له في الهجرة فكان الدين يزداد قوة ومنعة فبشر رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه بانهم سيفتحون كنوز كسرى وقيصر فكان ذلك من اعلام نبوءته فتحقق ذلك وقال لهم «سيبلغ ملك امتى منتهى الخف والحافر، وقد كان الفتح الاسلامي يزداد حتي كانت الكرة الارضية مملوءة بذكر الاسلام والمسلمين فمن الاقطار ما تملكه المسلمون فنشرت فيها الاعلام الاسلامية وأقيمت فيها الشعائر وشملها نور الايمان، ومنها مالم يتملكوه ولكن ساد فيها الرعب وصار حديثهم مبلغ عظمة الاسلام وعجائب ماجاء به ولم يتم القرن من هجرته على الله حتى بلغ ملك امته ما بين حدود المحيط الغربي الى اقصى الهند ولم يذكر التاريخ ان أمة من الامم بلغ ملكها في مثل هذه المدة

صلى الله

نصف ما بلغته الامة الاسلامية، ولم تزل دعوة الرسول علا تنتشر في العالم رغم كل مقاومة من دعاة المسيحية تم آيات نبود ته معللة وبراهين رسالته معلومة لكل الخلق الذين بعث اليهم