السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ٥٣

(43)

وذكر ابن اسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي في الدلائل من طرق عن على انه لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم وانذر عشيرتك الاقربين) دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال «ياعلى ان الله أمرني أن أنذر عشيرتي الاقربين فضقت بذلك ذرعاً وعرفت انى متى اباديهم بهذا الامر أرى منهم ما أكره فصمت عليها حتى جاء جبريل فقال يا محمد انك ان لم تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك فاصنع لى صاعاً من طعام واجعل عليه رجل شاة واجعل لنا عساً من لبن ثم اجمع لى بني عبد المطلب حتى اكلمهم وابلغهم ما أمرت به، ففعلت ما أمرنى به تم دعوتهم له وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصون رجلا فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب فلما اجتمعوا عليه دعانى بالطعام الذي صنعت لهم فجئت به فلما وضعته تناول النبي صلى الله عليه وسلم بضعة من اللحم فشقها بأسنانه ثم ألقاها في نواحي الصحفة ثم قال «كلوا بسم الله، فأكل القوم حتى صدروا وما ترى الا أثر أصابعهم والله ان كان الرجل الواحد ليأ كل ما قدمت الجميعهم ثم قال «اسق القوم ياعلي» فجئهم بذلك العس فشر بوا منه حتى رووا جميعاً وايم الله ان كان الرجل منهم ليشرب مثله فلما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يكلمهم بدره أبو لهب الى الكلام فقال لقد سحر كم صاحبكم فتفرق القوم ولم يكلمهم النبي صلى الله عليه وسلم والا كان الغد قال «يا علي ان هذا الرجل قد سبقنى الى ما سمعت من القول فتفرق القوم قبل

أن اكلمهم فعد لنا بمثل الذي صنعت بالأمس من الطعام والشراب ثم اجمعهم لى ففعلت تم جمعتهم ثم دعانى بالطعام فقربته ففعل مثل ما فعل بالأمس فاكلوا وشربوا نهلوا ثم تكلم النبي صلى الله عليه وسلم فقال (يابني عبد المطلب اني والله ما أعلم أحداً فى العرب جاء قومه بافضل مما جئتكم به أني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة وقد أمرنى الله أن أدعوكم اليه فأيكم يوازرنى على أمرى هذا، فقلت