السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٥٤(44)
وأنا أحدثهم منا انا فقام القوم يضحكون، وأخرج ابن مردويه عن البراء بن عازب انه لما نزلت الآية) وانذر عشيرتك الاقربين) جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب وهم يومئذ أربعون منهم عشرة يأكلون المسنة ويشربون المس وأمر عليا برجل شاة صنعها لهم ثم قربها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخذ منها بضعة فأكل منها ثم تتبع منها جوانب القصعة ثم قال (ادنوا بسم الله، فدنا القوم عشرة عثمرة فاكل القوم حتى صدروا ثم دعا بقعب من لبن فجرع منها جرعة و ناولهم وقال (اشربوا بسم الله، فشربوا حتى رووا عن آخرهم فقطع كلامهم رجل فقال ما سحر كم مثل هذا الرجل فاسكت النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتكلم ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب ثم بدرهم بالكلام فقال «يابني عبد المطلب أنى أنا النذير اليكم من الله والبشير قد جئتكم بما لم يجيء به أحد جتكم بالدنيا والآخرة فأسلموا تسلموا وأطيعوا تهندواء ومعنى صمته صلى الله عليه وسلم عن ذلك تمهله وتدبره كيف يبلغ بطريق نافع تمهلا لا ينافي الفور، وقوله (أرى منهم ما أكره، أي من الطاعن في الدين وقول على انا اؤازرك جا. على طبقه قول الا بوصيري:
ووزير ابن عمه في المعالى ومن الأهل تسعد الوزراء
ولما قهر معاوية عمرو بن العاصي على ملاقاة على بنفسه في القتال قابله ولما خاف القتل القى بنفسه فى الارض وكشف عورته ليعرض عنه علي فاعرض ولاما
رآه معرضاً هرب وجاء على طبق هذا قولى:
وعيونهم ربطت سوى عينى على اذ مثله في غضه لم يوجد
ومثل ذلك ما روي ان مشركا طلب البراز يوم أحد ثلاثا ولم يبرز اليه أحد فقال يا أصحاب محمد زعمتم أن الله يعجلنا بسيوفكم الى النار ويعجلكم بسيوفنا الي الجنة فهل أحد يمجاني بسيفه الى النار أو يعجله سيفي الى الجنة كذبتم