السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٥٥(80)
ه
واللات والعزى فلو علمتم ذلك حقاً لخرج إلى بعضكم فخرج اليه على فتضاربا فقطع على رجله ووقع على الأرض وبدت عورته فقال يا ابن عم أنشدك الله والرحم فرجع عنه فقيل له في ذلك فقال استقبانى بصورته فعطفى عليه السؤال بالرحم و عرفت أن الله قد قتله، وروي انه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما منعك أن تجهز عليه، قال أنشدني الله والرحم فعال اقتله فرجع اليه فقتله، وكذلك روي أنه حمل على نصر بن ارطاة في ذلك اليوم يوم صفين فعلم أنه مقتول فكشف عورته فتولى عنه، قال ابن مردويه وابن عساكر والديلمي عن عبد الواحد الدمشقى رأيت أبا الدرداء رضي الله عنه يحدث الناس ويفتيهم وولده وأهل بيته جلوس في جانب الدار يتحدثون فقيل له يا أبا الدرداء ما بال الناس يرغبون فيما عندك من العلم وأهل بيتك جلوس لاهون فقال اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (أن أزهد الناس في الانبياء وأشدهم عليهم الاقربون. وذلك فيما أنزل الله تعالى (وانذر عشيرتك الاقربين) الآية ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ان أزهد الناس في العالم أهله حتى يفارقهم فانه يشفع في أهله وجيرانه فاذا مات خلى عنهم من مردة الشياطين مثل عدد ربيعة ومضر قد كانوا مشتغلين به فاكثروا التعوذ بالله منهم» يعني شغلهم في حياته عنهم وذكر ابن عساكر أن كعباً لقي أبا مسلم الخولاني فقال كيف كرامتك على قومك قال الى عليهم لكريم قال انى أجد في التوراة غير ما تقول. قال وما هو؟ قال: وجدت في التوراة أنه لم يكن حكيم فى قوم إلا كان أزهدهم فيه أهله ثم الاقرب فالاقرب وان كان فى حسبه شيء عيروه به وان كان عمل برهة من دهره ذنباً عيروه به، وذكر البيهقي عن كعب أنه قال لابي مسلم كيف تجد قومك؟ قال مكرمين مطيعين قال ما صدقتي التوراة اذا ما كان رجل حكيم في قوم الا بغوا عليه وحسدوه، قال عياض عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ابتنى بزينب