السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٥٦(46)
امتلأ البيت
رضي الله عنها أمره أن يدعو له قوما سماهم وكل من لقيت حق والحجرة وقدم لهم ثوراً فيه قدر مد من تمر جعل حيساً فوضعه قدامه وغمس ثلاث أصابعه وجعل القوم يتقدمون ويخرجون وبقي التمر نحواً مما كان، وكان القوم أحداً أو اثنين وسبعين، وفي مسلم عن أنس تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل بأهله فصنعت له أمي أم سليم حيساً فجعلته في تور اليخ ما تقدم وفيه أنهم زهاء ثلاثمائة وذكره ابن القطان، وروى عياض و ابن القطان واللفظ له وهو أكمل عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (امعك شيء 1) قلت نعم فأخرجت تمراً من مزود كان معي فاذا فيه سبع وعشرون تمرة فوضعتهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده ناس قال وكلوا بسم الله، فأكلوا وبقي وقال «يا أبا هريرة أعده في المزود فان أردت أن تأخذ منه شيئًا فأدخل يدك ولا تكبه، الخ ما مر، وفي رواية يأكل منه ويطهم ووجه منه رواحل في سبيل الله ويروى أصبت بموت النبي صلى الله عليه وسلم وكنت صويحبه وخويدمه وبقتل عثمان وبالمزود قالوا وما المزود قال أصاب الناس مخمصة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (هل من شيء ?) فقلت تمر قليل في المزود فأتيته به فما زال يدخل يده ويبسط قبضة لعشرة قبضة لعشرة واحدة بعد اخرى كلما أكل عشرة أكل عشرة حتى ضيعوا كلهم وقال ادخل يدك ولا نفرغ ورجعت بأكثر مما أتيت به، وبروى أنه جهز منه خمسين وسقا. وهؤلاء الروايات ذكرها من ذكره وابن سنجر الجرجاني والآجري وابن السكن والترمذي وغيرهم
وليعلم الطالب أن السيرا تجمع ما صح وما قد أنكرا
وذكر ابن القطان وعياض أن التمر في قصة تبوك بضع عشرة فضلة أزوادهم وضع يده عليها فقال «كلوا بسم الله» فأ كلوا حتى شبعوا وهي بحالها يرونها. وذكر البغوى من الترمذي عن أبي هريرة أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بتمرات