السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٧(ه)
مع وجود التفات بين بعضهم بعضا. وقد نص القرآن على ذلك بقوله سبحانه نريهم آياتنا في الآفاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق» ما في هذه الاخبار بالغيب وظهور آيات في المستقبل القريب تنكشف للبشر كما هو
الآية من
المشاهد الآن وسنشاهد
وفي تعجيز القرآن للبشر وتحديهم بانهم لا يستطيعون الاتيان بمثل هذا القرآن ولو كانوا جميعاً جنهم وانسهم بعضهم لبعض ظهيرا معجزة خارقة وبرهان قاطع الى يوم القيامة يدل دلالة قطعية على انه من عند الله وبقاءه ضمان السعادة العاملين به وفوزهم بالكمال، وهل ظهر احد منذ ظهور هذ الآية الكبرى بمعارضة القرآن أو اظهار عدم صدقه فيما اخبر به ? لم يكن ذلك وان يكون. وهذه الآية مستقلة النبوءته باقية بقاء الدهر ثم هي آية أيضاً لاعجاز القرآن و من خوارق العادة التي هي معجزة لرسول الله ملا تو اثر القرآن تواتراً لم ينقطع تواتر أثره على توالى القرون الى يومنا هذا قال بعض المحتمقين «وقد أظهر الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم من أعلام نبوءته بعد ثبوتها بمعجز القرآن واستغنائه عما سواه من البرهان ما جعله زيادة استبصار يحتج بها من قلت فطنته ويذعن لها من ضعفت بصيرته ليكون اعجاز القرآن مدركا بالخواطر الثاقبة تفكراً واستدلالا، واعجاز العيان معلوماً ببداهة الحواس احتياطاً واستظهاراً، فيكون البليد مقهوراً بوهمه وعيانه، واللبيب محجوجاً يفهمه وبيانه، لان لكل فريق من الناس طريقا هي عليهم أقرب، ولهم أجذب، فكان ما جمع انقياد الفرق أصح سبيلا، وأعم دليلاه ومن أعلام نبوءته اخباره بالفتن الواقعة بعده وقال «ان هذا الأمر نبوءة ورحمة وخلافة ثم يكون ملكا عضوضاً ثم يكون عتوا وجبروتا وفساداً في الارض» وكل ذلك قد ظهر، ومنها اخباره بافتراق امته الى ثلاث وسبعين فرقة الى أمثال