السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٦٢رسول أتى من عند ذي العرش صادق على طرف الخيرات للناس واقف
فظننت أنه بعض السيارة وقصدت نحو الصوت ولما بلغت موضعه تسمعت فلم
أسمع فقف شعري وعلمت أنه من بعض الجن فقلت:
لك الخير قد أسمعتنى قول هاتف وثبت حوشاً قلبه غير خايف فأجابني وكانه تحت أخفاف ناقي:
لحى الله أقواماً أرادوا محمداً بسوء ولا أستقاهم صوب قاطر
عكوفاً على الاوثان لا يتركونها وقد أم دين الله أهل البصائر فمضيت لوجهي و بي ما سمعت فأصبت رسول الله صلى الله عليه وسلم في بنى عبد الاشهل وقد أخبرهم بذلك وقال سيطلع عليكم الآن هذا الرجل فلا تهيجوه وكنت لا أعرفه فقلت لصبي أين محمد القرشي الذي قدم عليكم فنظر الى متكرها وقال ويلك تكاتك امك لولا أنك غريب لامرت من يقتلك ألا تقول أين رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ذاك عند النخلة العوجاء عنده أصحابه فاته فانك اذا أتيته فانك اذا رأيته أكبرته وشهدت بتصديقه وعلمت أنك لم تر قبله مثله فنزلت عن راحلتى ثم أتيته فأخبرني بما انفق لى مع أبي سفيان ومع الهاتف ودعاني الى، الاسلام فأسلمت وهو القائل: الا بلغا صخر بن حرب رسالة فأني رأيت الحق عند ابن هاشم رأيت امرءا يدعو الى البر والتقى عليها بأحكام الهدى غير ظالم
فأخبرني بالغيب لما أردته واسررته عن معشر في كتايم
وروى مسلم من حديث طويل لجابر بن عبد الله سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلنا واديا أفيح فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضى حاجته فاتبعته باداوة من ماء فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ير شيئاً يستتر به فاذا شجرتان بشاطيء الوادي فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى احداهما
(10)