السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ٦٣

(or)

فأخذ بغصن من أغصانها فقال انقادي على باذن الله فانقادت عليه كالبعير المحشوش الذي يصانع قائده حتى أتى الشجرة الاخرى فأخذ بغصن من أغصانها فقال انقادي علي باذن الله فانقادت كذلك معه فجمعهما فقال التما علي فالتأمتا فجعلت أتباعد مخافة أن يحس رسول الله صلى الله عليه وسلم بقربي فيبتعد فجعلت احدث نفسى فحانت منى لفتة فاذا برسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا فاذا الشجرتان قد افترقنا فقامت كل واحدة على ساق فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف وقفة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم برأسه هكذا وأشار أبو اسماعيل أي راوي الحديث من جابر برأسه يمينا وشمالا ثم أقبل صلى الله عليه وسلم فلما انتهى الى قال ياجابر هل رأيت مقامي؟ قلت: نعم يا رسول الله. قال فانطلق الى الشجرتين فاقطع من كل واحدة منهما غصنا فأقبل بهما حتى اذا تمت مقامي فارسل غصنا عن يمينك وغصنا عن يسارك. قال جابر فقمت فاخذت حجرا فكسرته فاندلق لى فأتيت الشجرتين فقطعت من كل واحدة منهما غصاً ثم أقبلت أجرهما حتى قمت مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلت غصناً عن يميني وغصناً عن يسارى ثم لحقت فقلت قد فعلت يا رسول الله فلم ذلك يارسول الله قال انى مررت بقبرين يعذبان فاحببت بشفاعتي أن يرفع ذلك عنهما مادام الغصنان رطبين. وروى عياض وابن القطان عن ابن عمر كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فدنى منه اعرابي فقال با اعرابي اني تريد قال إلى أهلى قال هل لك الى خير قال وما هو قال و تشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، قال من يشهد لك على ذلك؟ قال هذه الشجرة السمرة بشاطيء الوادى فاقبلت تخد الأرض حتى قامت بين يديه فاستشهدها ثلاثا فشهدت انه كما قال ثم رجعت الى مكانها. زاد ابن القطان أن الاعرابي قال ارجع الى قومي فان اتبعوك أتيتهم والا رجعت فكنت معك. وروى عياض وابن القطان عن بريدة رضي الله عنه أنه