السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٦٥(00)
الله صلى الله عليه وسلم انها استأذنت ربها أن تسلم علي. وذكر ابن القطان عن ابن مسعود كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين فاراد أن يتبرز وكان اذا أراد ذلك تباعد حتى لا يراه أحد فقال انظر هل ترى شيئاً فنظرت فرأيت اشاءة واحدة فأخبرته وقال انظر هل ترى شيئاً فنظرت فرأيت اشاءة اخرى بعيدة عن صاحبتها فاخبرته وقال لى قل لهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركما أن تجتمعا فقات ذلك لهما فاجتمعنا ثم أتاهما صلى الله عليه وسلم فاستر بهمانم قام فلما قضى حاجته انطلقت كل واحدة الى مكانها. وعن يعلى بن مرة لقد رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثاً ما رآها أحد قبلي ولا يراها أحد بعدي وذكر الحديث وذكر في الثانية أني خرجت معه ذات يوم الى الجبانة حتى اذا برزنا قال و بحك هل ترى شيئاً يواريني فقلت يارسول الله ما أرى شيئاً يواريك الا شجرة ما أراها تواريك قال اقربها شيء قلت شجرة خلفها هي مثلها أو قريبة منها قال اذهب اليهما وقل لهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يامركما أن تجتمعا فقلت فاجتمعنا فلما قضى حاجته رجعنا الى مكانهما بأمره. والثالثة حديث الوديين. وروى عياض وابن القطان عن ابن عباس أنه جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال بم أعرف انك نبي فقال ان دعوت هذا العذق من النخلة فجاء أتشهد أني رسول الله قال نعم فدعاه فجعل ينزل من النخلة حتى سقط الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال له ارجع فعاد فأسلم الاعرابي. وذكره الترمذي وقال فيه حسن غريب صحيح. قال عياض عن مجاهد في حديث الجن عن ابن مسعود رضي الله عنه أن الجن قالوا له من يشهد لك قال هذه الشجرة تعالى يا شجرة فجاءت تجر عروقها لها قعاقع. وهو في البخاري أيضاً قال عياض فهذا ابن عمر وبريدة وجابر وابن مسعود ويعلى بن مرة وأسامة بن زيد وأنس بن مالك وعلي بن أبي طالب وابن عباس وغيرهم اتفقوا على نفس القصة ومعناها ورواها عنهم من التابعين أضعافهم فصارت