السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٦٧(OV)
وسلم بمكة فخرجنا في بعض نواحيها فما استقبله شجر ولا جبل إلا وهو يقول السلام عليك يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم أني لاعرف حجراً بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث واني لاعرفه الآن، وفي رواية أنه الحجر الاسود، وقيل الحجر الذي في الزقاق المعروف بزقاق الحجر بمكة، واعله غير الحجر الذي به أثر المرفق في زقاق يعرف بزفاق المرفق، وغير الحجر الذي به أثر الاصابع ويحتمل أحدهما. قال السهيلي كلام الحجر والشجر مقرون بحياة وعلم او صوت مجرد لم يقترن بهما وعلى كل حال هو علم من اعلام النبوة ومراده بالعلم والحياة ما يحدثه الله فيهما من العلم والحياة كما هو مذهب الجمهور أو ما فيهما من العلم والحياة الطبيعيين كما قال شيخه ابن العربي احداثهما في الحجر والشجر عجز من قائله ونحن وامثالنا نقول سر الحياة سار في جميع العالم ولا نحتاج الى دليل لان الله تعالى قد أسمعنا تسبيحها ونطقها ولا يدرك ذلك غيرنا وقد ورد أن كل شيء يسمع صوت المؤذن من رطب ويابس يشهد له ولا يشهد الا عن علم. قال عياض حديث انين الجذع مشهور منتشر والخير به متواتر أخرجه أهل الصحيح ورواه من الصحابة بضعة عشر منهم أبي بن كعب وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وعبدالله بن عمر وعبد الله ابن عباس وسهل بن سعد وأبو سعيد الخدرى وبريدة وام سلمة والمطلب بن ابى وداعة. قال جابر بن عبد الله كان المسجد مسقفا على جذوع النخل فكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا خطب قام على جذع منها فلما صنع له المنبر سمعنا لذلك الجذع صونا كصوت العشار وفى رواية أنس حتى ارجف المسجد الخواره وفي رواية سهل وكثر بكاء الناس لما رأوا به وفى رواية المطلب وأبى حتى تصدع وانشق حتي جاء النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليه فسكت، زاد غيره والذي نفسي بيده لو لم التزمه لم يزل هكذا الى يوم القيامة تحزنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قامر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفن تحت المنبر كذا في حديث المطلب