السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٨(و)
هذه الآيات الثابتة و من أعلام نبوءته صلى الله عليه وسلم اخباره بأن الاسلام بدا غريباً وسيعود غريباً كما بدا فقد ظهرت غربته بندرة أهله. والمسلمون الحقيقيون هم العاملون بكتابه، المتبعون لسنته الآخذون باهداب الحق أينما كانوا، وهؤلاء هم الغرباء الذين لا يجدون لهم وسطا يلائمهم وجواً صحيحاً يعيشون فيه بل أينما توجهوا وجدوا أمامهم فتنا ومفتونون ومنا كر وأعظمها محاربة دين الله بجليل الوسائل وحقيرها، هؤلاء هم الغرباء حقا فطوبى لهم ثم طوبى لهم عامة الناس اتخذوا تلك المواليد المسجعة عادة حتى انك لتجد المشتغلين بها يحفظونها كورة من القرآن فصارت تمر على السنتهم وعلى آذان السامعين ولا تأثير لها الا قليلا وكان من أحسن الطرق وأشدها تأثيراً تلاوة سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام الجامعة لأخلاقه الشريفة الكاملة ولآدابه الطاهرة، ولغزواته الشاملة لضروب الرحمة والعدل وحسن التعليم، والهداية وأساليب السياسة المتينة الخالية مما تنفر منه العقول وتشمئز منه النفوس، ففي سيرته توجد حكم التشريع كما تمر بك فى بعض المواضع من السيرة الجامعة» ودلائل النبوءة، وملامح الكمال. التي خص الله بها نبيئه صلى الله عليه وسلم يرى فيها صدق الحديث، وكرم الأخلاق والأمانة والوفاء بالعهد، وحسن التدبير، وشرف النفس، وجمال الهيئة، والجد في القول والعمل والصبر على أعباء الامور، وعسر الأحوال، والانابة الى الله والصدع بالحق، والشجاعة والدفع بالتي هي أحسن، والوقار والحلم، والبر بالمؤمنين والشفقة على الخلق، ومواساة الضعيف، وحسن العشرة، والتواضع، والهيبة ومحبة الاصحاب، ولين العريكة، والشدة في الله، واكرام الضيف، وصلة الرحم، والاخلاص في النصح، والسماحة في المعاملة، وحسن الجوار، والاحسان