السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٧٣(63)
عليه وسلم أرسل سفينة مولاه بكتاب الى معاذ بن جبل باليمين فلقى الاسد فاخبره أنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن معه كتابه فهمهم وتنحى عن الطريق، وذكر في رجوعه مثل ذلك وروي أن سفينة تكسرت به فخرج الى جزيرة فاذا فيها أسد فقال انا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يغمرني بمنكبه حتى اقامني على الطريق
قال ابن القطان عن ابن المنكدر: ان سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم اخطأ الجيش بارض الروم وأسر فانطلق هاربا يلتمس الجيش واذا بالاسد فقال يا أبا الحارث انا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من أمري كيت وكيت فاقبل الاسد حتى قام الى جنبه كلما سمع صوته أتى اليه ثم اقبل يمشى الى جانبه فلم يزل كذلك حتى بلغ الجيش ورجع الاسد، وذكر هذا الحديث عبد الرزاق ورواه أبو داود عن ابن المنكدر والبغوي فى مصابيحه، قال ابن القطان وقد روي هذا الحديث بغير هذا اللفظ أنه انكسرت به السفينة، وروي أنه ضل الطريق فاقى السبع فتوصل اليه بالنبي صلى الله عليه وسلم ايريه الطريق ففعل حتى أوقفنى على الطريق ثم تنحى ودفعني كأنه يريني الطريق ثم جعل يهينم فظننت أنه بودعنى وذكر أبو نعيم في الحلية أن سفينة رضى الله عنه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أصحابه فثقل عليهم متاعهم فقال لى صلى الله عليه وسلم (ابسط كساءك، فبسطته فجعل فيه متاعهم ثم حمله على فقال (احمل ما أنت الاسفينة» فلو حملت يومئذ وقر بعير أو بعيرين أو خمسة أو ستة ما ثقل على، فهذا سبب تسميته صلى الله عليه وسلم له سفينة والله أعلم، قال عياض أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم باذن شاة لقوم من بنى عبد القيس بين اصبعيه ثم خلاها فصار لها ميسما و بقى ذلك الاثر فيها وفى نسلها بعد، وذكرت فى الرجز قصة الحمار الذي اصابه في خيبير وقال له اسمى يزيد بن شهاب وسماه النبي صلى الله عليه وسلم يعفور وكان