السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٨٤(74)
رسول الله صلى الله عليه وسلم (أيكم يبسط ثوبه فيأخذ من حديثي هذا ثم يجعله الى صدره فلم ينس شيئا» فبسطت بردة على حتى فرغ من حديثه ثم جعلته الى صدرى فما نسيت شيئا حدثني به ولولا آيتان انزلهما الله في كتابه ما حدثت شيئا
ابداً (ان الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى» الآيات
و اختر صلى الله عليه وسلم أصحابه بالغيوب فوقعت في زمانه وبعده من الظهور على اعدائه، وفتح مكة وبيت المقدس واليمن والشام والعراق، و راق، وأنه ينتهى ملكه حيث ينتهى الخف والحافر، وظهور الامن حتى تظعن المرأة من الحيرة الى مكة ولاتخاف الا الله، وان المدينة ستغزى، وأن خيير ستفتح على يد علي في غد يومه، وانه تفتح الدنيا على امته ويقسمون كنوز كسرى وقيصر، وانه ستحدث فتن لركوب الاهواء، وان أمته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة الناجية واحدة، وأنه يغدو أحدهم في حلة ويروح في أخرى، وتوضع بين يديه صحفة وترفع أخرى، ويسترون بيوتهم كما تستر الكعبة (وأنكم اليوم خير منكم يومئد، وأنهم اذا مشوا المطيط وخدمتهم بنات فارس والروم رد الله باسهم بينهم وسلط أشرارهم على خيارهم وأنهم يقاتلون الخزر والترك والروم وأن الروم ذات قرون الى آخر الدهر، وأنكم تقاتلون الروم ما دام في العيش خير، وأنه يذهب الامثل فالامثل، ويقبض العلم، وتظهر الفتن والهرج، أى القتل وأنه ويل للعرب من شر قد اقترب، وأنه زويت له صلى الله عليه وسلم الارض فرأى مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمته مازوى له منها فكان كذلك واخير بذهاب كسرى و فارس حتى لا كسرى ولا فارس، وقيصر حتى لا قيصر بعده، فكان كما أخبر صلى الله عليه وسلم وأخبر بملك بني أمية وولاية معاوية، وقتل عثمان وهو يقرأ فى المصحف، وأنه سيقطر دمه على قوله تعالى «فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم، وأن الفتن لا تظهر مادام عمر حيا، وأن عماراً تقتله الفئة الباغية ولم ينكر بنو أمية هذا الحديث وقد قتلوه وهو مع علي، وقال في قرمان