السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٨٧(77)
عليه وسلم فما ترك شيئا يكون فى مقامه ذلك الى قيام الساعة الا حدثنا به حفظه من حفظه و نسيه من نسيه قد علمه أصحابي هؤلا، وانه ليكون منه الشيء فأعرفه فاذكره كما يعرف الرجل وجه الرجل اذا غاب عنه ثم انه اذا رآه عرفه، قلت يعنى الامور العظام المعتبرة، وأما قول أبي ذر رضى الله عنه لقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلإ وما يحرك طائر بجناحيه في السماء الاذكرنا به علما فمبالغة في التعريف بالامور العظام وذكر ابن اسحاق أن الحرث بن أبي ضرار والد جويرية ام المؤمنين رضى الله عنها لما اسرت ابنته جويرية أقبل بالفدية فلما كان بالعقيق نظر الى الابل التي جاء بها للفداء فرغب ببعبرين منها فغيبهما في شعب من شعاب العقيق ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد اصبتم ابنتي وهذا فداؤها فقال النبي صلى الله عليه وسلم فأين البعيران اللذان غيبت في العقيق فى شعب كذا وكذا فقال الحوث (أشهد ان لا إله إلا الله، وانك رسول الله، فوالله ما اطلع على ذلك أحد الا الله فأسلم وأسلم
معه ابنان
وعن وابصة بن معبد انه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال «جئت تسأل عن البر والانم، قلت نعم فقال و استفت قلبك: البر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب، والاثم ما حاك فى النفس وتردد في الصدر، وان افتاك الناس وافتوك» رواه احمد والدارمي وغيرهما وفى رواية اي والذي بعثك بالحق أنه الذي جئت أسألك عنه فقال «ان البر ما انشرح به صدرك والاثم ماحاك في نفسك وقد روي بألفاظ اخر، وروى ابن القطان عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم صالح اهل خيبر على كل صفراء وبيضا، وعلى كل شيء الا انفسهم وذراريهم فأتى بابني ابى الحقيق فقال «اين آنيتكما التي تستعار منكما في اعراس المدينة» فقالا انك اخر جتنا واجليتنا فانفقناها فقال (انظرا ما تقولان فانكما ان كذبتها استبحتها دماء كما وذريتكما، قالا نعم فدعا رسول الله صلى الله