السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٨٩(79)
الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله الآية وبروي انه قال اعطيكم اواقي من الذهب ويروى مالى ويروى ثلث مالى وفي رواية قالوا له دلنا على مالك ونخليك وعاهدوه على ذلك فخلوه ويروى أن بعض الفتيان قالوا له جئتنا فقيراً وتمولت عندنا فأردت الخروج بمالك وبدنك لا يكون ذلك أبدا فاعطاهم ما ذكر في
الروايات
ومعه سلامة
قال ابن القطان: ذكر الجارود العبدي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم و بن عياض الأسدي وكان حليفا له في الجاهلية وقد قال الجارود السلمة بن عياض ان خارجاً خرج بتهامة يزعم أنه في فهل لك أن تخرج اليه فإن رأينا خيرا دخلنا فيه فانه ان كان نبياً فللسابق اليه فضله وأنا ارجو ان يكون النبي الذي بشر به عيسى عليه السلام، وكان الجارود نصرانيا وقرأ الكتب ثم قال لسلمة: ليضمر كل واحد منا ثلاث مسائل يسئله عنها لا يخبر بها صاحبه فلعمري لان اخبرنا بها انه لنبي يوحى اليه فلما قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له الجارود يم بعثك ربك يا محمد قال (بشهادة أن لا اله الا الله وأنى عبده ورسوله، والبراءة من كل ند ووثن يعبد من دون الله، واقام الصلاة وايتاء الزكاة بحقها وصوم شهر رمضان وحج البيت بغير الحاد، من عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد، قال الجارود ان كنت يا محمد نبياً فاخبرنا عما اضمر نا عليه حين برزنا اليك فخفق رسول الله صلى الله عليه وسلم خفقة كأنها سنة ثم رفع رأسه وتحدر العرق منه فقال (أما أنت يا جارود فانك أضمرت أن تسألني عن دماء الجاهلية وعن حلف الجاهلية وعن المنيحة أما ان دم الجاهلية موضوع وحافها
مشدود ولم يزده الاسلام الا شدة ولاحلف في الاسلام - أي لا يعقد بعد الاسلام وما تقدم منه عليه باق ألا وان أفضل الصدقة أن تمنح أخاك ظهر دابة أو لبن شاة فانها تغدو برفد وتروح بمثله. وأما أنت ياسلمة فأنك أضمرت أن تسألني على