السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٩١(AY)
نشرت كتابا جاء بالحق معلما
رأيتك يا خير البرية كلها شرعت لنا فيه الهدى بعد جورنا عن الحق لما اصبح الامر مظلما فنورت با اقرآن ظلما حارس وأطفأت نار الكفر لما تضرما وكنت لنا غيثا مريعا ورحمة وكنت لاهل العلم والله معلما تعالى علو الله فوق سمانه وكان مكان الله أعلا وأكرما وذكر ابن القطان عن عبد الله بن عمير سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرجنا معه الى الطائف ومررنا بقبر يقول «هذا قبر أبي رغال وكان بهذا الحرم يدفع عنه ولما خرج عنه أصابته النقمة التى اصابت قومه في هذا المكان فدفن فيه وآية ذلك انه دفن معه غصن من ذهب لو انكم فتشتم عنه اصبتموه معه» فابتدر الناس فاستخرجوا الغصن رواه ابو داود، وذكر ابن اسحاق أن سعد ابن معاذ رضى الله عنه انطلق معتمرا فدخل على أمية بن خلف وكان امية اذا انطلق الى الشام فمر بالمدينة نزل على سعد، فقال أمية لسعد انتظر حتى اذا انتصف النبار وغفل الناس انطلقت فطفت فبينا سعد يطوف اذ ابو جهل فقال من هذا الذي يطوف بالكعبة فقال انا سعد فقال اتطوف بالكمية آمنا وقد أوتيتم محمدا وأصحابه فقال نعم فتلاحيا بينهما فقال أمية اسعد لا ترفع صوتك على ابى الحكم فانه سيد اهل الوادي ثم قال سعد والله أمن منعتنى ان اطوف بالبيت لا قطعن متجرك من الشام فجعل أمية يقول لا ترفع صوتك على ابى الحكم وجعل يسكه فغضب سعد فقال دعنا عنك فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انه قاتلك قال اياى قال نعم قال والله ما يكذب محمد اذا حدث فرجع الى امرأته فقال اتعلمين ما قال لى أخى اليتربى قالت وما قال لك قال زعم انه سمع محمداً يقول انه قاتلى قالت فوالله ما يكذب محمد قال فلما خرجوا الى بدر وجاء الصريخ قالت له امرأته اما ذكرت ماقال لك اخوك اليتربى قال نعم واراد ان لا يخرج فقال له ابو جهل انت من
11