السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٩٢(82)
اشراف الوادى فسر معنا يوما أو يومين فسار معهم فقتله الله ببدر وقد خرج البخاري الحديث وذكر ابن اسحاق وغيره ان ابي بن خلف امنه الله كان يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ويقول يا محمد ان عندى لفرسا اعلفه كل يوم فرقا من ذرة اقتلك عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل انا قاتلك ان شاء الله فلما كان يوم أحد ورسول الله صلى الله عليه وسلم في شعب ادركه أبي ابن خلف لعنه الله وهو يقول ابن محمد لا نجوت ان نجا فقال القوم ايعطف عليه رجل منا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوه فلما دنا تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الحربة من يد الحرث بن الصمة فانتفض بها انتفاضة تطاير الشعراء عن ظهر البعير ثم استقبله بطعنة في عنقه طعنة تدأدأ منها عن فرسه مرارا فلما رجع الى قريش وقد خدشه في عنقه خدشاً غير كبير فاحتقن الدم قال قتلني والله قال اذهب الله فؤادك والله إن بك باس قال انه قال لى بمكة انا اقتلك فوالله لو بصق علي
القتلى فمات عدو الله بهرف وهم قافلون الى مكة والشعراء نوع من الذباب وفي مسلم عن عمر رضى الله جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يرينا مصارع القوم ليلة بدر هذا مصرع فلان هذا مصرع فلان انشاء الله فما اخطأ احد مصرعه الذي عينه له رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر ابن القطان عن أنس ان كاتبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ارتد بعد ما قرأ سورة البقرة وآل عمران فهرب الى اهل الكتاب فاهلكه الله عندهم، فقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم (ان الارض لا تقبله، فمات فدفن فلم تقبله الارض كذا رواه ابن ابي شيبة وفي البخارى عن أنس أسلم رجل نصرانى فقرأ البقرة وآل عمران فكان يكتب النبي صلى الله عليه وسلم فعاد نصرانيا فكان يقول مايدري محمد الا ماكتبت له قاماته الله فدفنوه فاصبح وقد لفظته الارض فقالوا هذا فعل محمد واصحابه لما هرب عنهم نبشوه فحفروا له واعمقوا في الارض ما استطاعوا فاصبح وقد لفظته الارض