السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ٩٦

(86)

على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجلسوا عنده واحذروا عنه هذا الخبيث فانه غير مأمون ثم دخل به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر آخذ بحمالة سيفه قال (ارسله يا عمر ادن يا عمير، فدنا فقال العموا صباحا وكانت تحية الجاهلية بينهم فقال (قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير بالسلام تحية أهل الجنة، فقال أما والله يا محمد ان كنت لحديث عهد قال «فما جاء بك يا عمير» قال جئت لهذا الاسير الذي في أيديكم فاحسنوا فيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فما بال السيف في عنك، قال قبحها الله من سيوف وهل أغنت شيئاً قال صلى الله عليه وسلم اصدقى ما الذي جئت له قال ما جئت الا لذلك قال «بل قعدت أنت وصفوان بن أمية في الحجر وذكر تما أصحاب القليب من قريش ثم قلت لولا دين علي وعيال عندي لخرجت حتى أقتل محمداً فتحمل لك صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلنى له والله حائل بينك وبين ذلك، قال عمير أشهد أنك رسول الله قد كنا يارسول الله نكذب بك بما كنت تأتينا به من خير السماء وما ينزل عليك من الوحى وهذا أمر لم يحضره الا أنا وصفوان فوالله انى لاعلم انه ما أتاك به الا الله فالحمد لله الذي هداني للاسلام وساقنى هذا المساق ثم قال أشهد أن لا إله الا الله وأنك عبده ورسوله فقال «فقهوا أخاكم في دينه واقرأوه القرآن واطلقوا له أسيره، ففعلوا ثم قال يارسول الله انى كنت جاهدا على اطفاء نور الله شديد الاذى على من كان على دين الله وانا أحب أن تأذن لي فاقدم مكة فادعوهم الى الله والى الاسلام لعل الله يهديهم والا آذيتهم في دينهم كما كنت أوذي اصحابك في دينهم قال فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلحق بمكة وكان صفوان حين خرج عمير بن وهب يقول ابشروا بوقعة تأتيكم الآن في أيام تنسيكم وقعة بدر وكان صفوان يسأل عنه الركبان حتى قدم راكب فاخبره عن اسلامه فحلف لا يكلمه أبدا ولا ينفعه ينفع ابدا فلما قدم عمير مكة قام يدعو الى الاسلام ويؤذى