السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ٩٧

(87)

خالفه أذى شديدا فاسلم على يديه ناص كثير من

وروي

انه صلى الله عليه وسلم كان يطوف عام الفتح فمر على أبي سفيان وهو يقول في قلبه بم غلبتي يا محمد فضربه في صدره فقال • بالله تعالى،. كان الطفيل ابن عمرو الدوسى شريفاً في قومه شاعراً نبيلا وقدم مكة فمشى اليه رجال من قريش فقالوا يا ابا الطفيل كنوه بذلك تعظما له عن ان يسموه الطفيل انك قدمت بلادنا وهذا الرجل بين اظهرنا قد اعضل أمره بنا أي اشتد كالمرض الذي اعجز الاطباء هذا زعمهم الكاذب وفرق جمعنا وشتت أمرنا وانما قوله كالسحر يفرق بين المرء واخيه وبين المتحابين وانا نخشى عليك وعلى قومك مادخل علينا فلا تكلمه ولا تسمع منه قال الطفيل فوالله مازالوا بي حتى عزمت أن لا أسمع منه شيئا ولا اكلمه حتى سددت اذنى بقطن لئلا اسمعه وغدوت الى المسجد فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى عند الكعبة وقمت قريباً منه فأبى الله الا ان اسمع منه كلاماً حسنا فقلت والكل امى انى لرجل شاعر لبيب لا يخفى على الحسن من القبيح فان رأيت خيراً أتبعه ولما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت له في داره يا محمد حذرني قومك منك حتى سددت بقطن اذنى عنك فاعرض على أمرك فعرض عليه الاسلام وتلا عليه قل هو الله أحد والمعوذتين كذا قيل وفيه أنهما مدنيتان نزلنا لما أن سحره اليهود الا أن يدعى انهما نزلتا مرتين كالانعام قال فقلت والله ما رأيت احسن ولا اعدل من هذا فاسلمت وقلت يا نبي الله انى مطاع في قومى فادع الله ان يعينني عليهم فقال «اللهم اجعل له آية، فخرجت حتى اذا كنت في ثنية تطلعني على قومى وهم مقيمون على ماء لا يرحلون عنه وقع نور بين يدي كالمصباح فقلت اخشى ان يقولوا مثلة اللهم اجعله في راس سوطى فكان كالقنديل المعلق ولذلك لقب ذا النور فأتاني ابي فقلت اليك عنى يا ابني فلست منى ولست منك قال لم قلت أنى أسلمت وتابعت دين محمد صلى الله عليه وسلم