السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ٩٩

(19)

نار هم المعبودة لا يتركها تطفأ ودخل كنيسة للنصارى فأعجبته صلاتهم وعبادتهم

للصليب لعنهم الله فأخبر أباه بان دينهم أفضل من دين المجوس، فقال ابوه دين آبائك خير فقال لا والله، فهرب الى الشام فسأل عن أستفهم أي أعظمهم علما ودينا بشد الفاء وتخفيفها فدلوه عليه في الكنيسة فطلب أن يكون ممه خديمه ويتعلم منه ويصلي معه فقبله ورأى منه عبادة وورعا في دينه وتبرؤاً عن الشهوات الا أن فيه رغبة في المال وشحا حتى انه جمع سبع قلال من ذهب وفضة مما يعطى ليفرقه على الفقراء وقيل ثلاثة قماقم فيها نصف أردب لما مات دلهم على ذلك سلمان فرجموه وصلبوه ولم يصلوا عليه ولم يدفنوه، قال ابن العربى الفراغ من الدنيا أحب لكل عاقل خوفا على نفسه من الفتنة التى حذرنا الله عنها بقوله تعالى (انما أموالكم، الآية فاستخافوا مكانه رجلا قال سلمان أبغض الاول واحب الثاني لزهده وعبادته كأحسن مسلم رأيت قال ابن العربي أجمع أهل كل ملة على أن الزهد في الدنيا مطلوب ولما احتضر الثاني قال له سلمان قد خدمتك فالى من توصي بي وأنا احبك حبا شديداً قال ليس في الدنيا رجل علمه على ما أنا عليه الا فلان في الموصل فذهب اليه وأخبره خبره وايصاءه اليه به فقبله يخدمه ويتعبد معه وكان خير رجل في دينه ولما احتضر قال له الى من توصي بي قال لا يوجد على ما أنا عليه الا فلان بنصيبين فذهب اليه فأعجبه واحتضر قريباً بعد أن ذهب اليه، فقال الى من توصي بي فقال لا اعلم احداً على ما انا عليه الا فلانًا في عمورية فقام عنده وهو خير رجل في دينه وكسب عنده بقرات وغنيمة، ولما احتضر قال الى من توصي بي قال لا يوجد لكن اظل زماني نبي. يبعث على دين ابراهيم في أرض العرب ويهاجر الى أرض بين حرتين فيها نخل يأكل الهدية لا الصدقة في كتفيه خاتم النبوة فاتبعه وهؤلاء أربعة، وقال السهيلي اجتمع بثلاثين وقيل بضعة عشر ورجحه بعض وأعطى بقره وغنمه

12