الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٤-376 -
-
العمارة المهجورة منهاه وعبر المصررحمه الله عن العمران بالتخيل والبيوت المجتمعة وهو تعبير عما اذا كانت القرى ذوات نخل والأفقد تكون قرى لا توجد فيها النحل وتوجد فيها فروس أخرى كالكروم والرمان في قرى الجبل الأخضر وكا لكروم والرنتون وغيرهما من انواع الأشجار في الشام وبالجملة كل صفع من الأرض يختص بنوع من الفرس. واما البيوت فلا يشترط فيها الاجتماع فقد تكون مجتمعة في حارة او حارات وقد تكون متفرقةً فى انحاء البلد يعني الرجل منزله في ضيعته كا لواقع في كثير من القرى، ثم انه لا يلزم من البَلَدِ أن توجد فيه غروس ولا انهار كاغلب البناء والواقعة على شمالك المبحرة فعبارته رضى الله عند على الغالب من قرى الحوزة العمانية فعبر بالخاص وأراد به العام، وقد تكون بيوت شادة من بيوت القرية حال الخراب بينها وبين القرية فهك لا يعتد بها عمرانًا الا اذا اقطعها الخراب من جهنا، واتصلت بالقرية من جهة أخرى أو قطعها واد وكانت في العرف من حين تلك القرية فلاشك انها معدودة من جملة عمران تلاث كما هو المشاهد فى كثير من القُرى من تَخَلَّل الخراب والأودية والجبال بينها وسواء كان التخلل بين المنازل او بين الضياع أو بين المنازل والضياع فقل ما تخلو قرية من ذلك، وهل مواضع الحرث عمران ام خراب قولان، ويتجه انها عمران ولا عبرة بزراعتها حينا وتركها حينا فليس توكها في غير مواسم الزراعة محيلاً لها إلى الخراب ولا نها لحياة غير مَوَاتِ مستعدة للحراثة في أوقاتها صالحة لكل ما يصلح له العمران وايضا اذا رجعنا الى العرف والتسمية فلا يطلق عليها الا انها معمورة والخواب هو الموات المهمل المحتاج إلى أعمال الإحياء حتى يدخل في حيز العمران ويلحق به القرى التي دمرتها الحروب فقر منها اهلها وبقيت يُبَابًا كانها لم تسكن والقرى التي اجتاحتها السيول والتي قتلتها سنى الجدب فبقيت اثار العمارة ورسوم العماد تتخلف الآثار عن أصحابها يومًا ويدركها الفناء متتبع فهذه من عداد الخراب ولوقامت عليها اعلام العمارة ولو اتصلت بقرية وكان في عرفهم انها ليست من حَيّزها المعدود للزراعة فليس لها الأحكم الخراب بخلاف ضواحى الزراعة فتركها حيث لا موسم للزراعة لا يخرجها إلى خير الخراب والله أعلم. ولواحاط بالبلد سُود وخلف السور ضواح تزرع البر والشعير وساير الحبوب والقطاني کالعدس والحمص والباقلاء فهل لا تحسب من العمران لانها يفصلها