الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٥386
مطيعا كان أو عاميا الانرى ان البغاة الخارجين على المسلمين انتهاكاً لم يلي فهم المسلمون الإبدال والتكفير لِما صَلوه قصراً حا لخروجهم باغين كا الز موهم ضمان ما أتلفوه من الانفس والأموال والله أعلم، ولعل ذليل منع القصر في السفر المحظور هو ان القصر في الأصل رخصة من الله لعبا في اسفادهم دفعًا للمشقة عنهم وصدَقَة تصدق بها عليهم وهذه الرخصة والصدقة نوع من أنواع رحمته ولا يستحقها الامطيع ولما كان المسافر السفر المحظور عاصيا الله منتهكا الحرماته ناسب حاله حرمانه من هذه الرحمة وإبقاء على تكليف التمام الذي هو نوع شده ومَشَقَةٍ فى السفر كما ناسب ان لا يؤيه أحد ولا يُطْعِمه ولا يقيه لانه مُحدث باغ ه و هذا الدليل لا يقوم الدليل عموم خطاب القصر لعموم المسافرين ولو صح هذا الكان يجب على المنافقين المصاحبين الرسول الله صلى الله عليه وسلم في أسفاره وغروط وهم لا يزيدون المسلمين الأخبالا لو كانوا فيهم ما أخبر الله عنهم وكم من شنايد وفضايح كشفها عليهم الوحى جاوا بها في أسفارهم لو لم يكن الأموامر تهم على قتله عليه الصلاة والسلام والا قول ابن أبي سلول لكن رجعنا الى المدينة لخرج الأعز منها الأذل وما صرح به القرآن العزيز من كون خروجهم مع
رسوله لم يكن الاتبيطًا للمسلمين وفتنة وارجافا وعيونا للمشركة فهل مثل هذه الأسفار منهم اسفار طاعة والله بخير عنهم بالكفر وهل إباق العبد ونشوز الزوج والحروب عن الحق أعظم من إيرادة قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحاربة الله ورسوله والطعن في رسالته ودينه ومع هذا فهم يصلون المكتوبات قصرا وجعًا معه عليه السلام فما باله لمديد لهم على الواجب من تمامها وهو على يقين وبصير ان أسفار هم تلك بالنسبة الى كفراتهم فيها أسفار مخطورة عليهم لأن نيتهم تلك المغازى التي أظهرها الله عليهم لاقصدًا لمناه الا الاقصدًا لمناصرة اللهِ وجهادٍ فى فى سبيله ولم يَرِدانَه عليه السلام خاطبهم بتمام صلواتهم ولا بايد الها التكفير عنها بعد رجوعهم فصح ان عموم المسافرين مخاطبون بالقصر و عموم الأسفار موجبة للقصر الأما قام الدليل بسقوط القصر فيه والا من قام الدليل بسقوط القصر عن والله اعلم (المبحث الرابع عشر لو أشكل على المسافر الحد الواجب فيه التحول من فرض الاتمامِ إلى فرض القصر تَنَتَ على فرض الاتمام لأنه يقين وحكم اليقين لا يزول بالشاك، فلو اتم ثم أيقن بأن الموضع يلزم فيه القصر أو أخبره الثقة بدأعاد الصلاة قصراً، وفيه
- 386 -
B