نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٨

399

الجمعة فليس وقت كراهة وهذا مذهب الشافعى اهرة أقول وقت الجمعة وقت الظهر بعينه ووقت الظهر بعد الزوال إجماعا وصلاة الجمعة هي صلاة الظهر بعينها في يوه الجمعة وانما نقص منها ركعتان كما نقصت في السفر وكما نقصت ثلاث في الخوف وكما نقصت سائر الصلوات في احوال ضرورية الى الأسماء والتكبير وكل تنقيص وتغيير يعترى الصلا بحسب الامكنة والأزمنة والأحوال لا يحيل الظهر عن كونها ظهرًا ولا العـ عن كونها عصراً وهكذا مهما نقصت وبأتى صورة وقعت و فالجُمعة حقيقتها هي ظهر يوم الجمعة بشروطها لا ان عِدِمَتْ الشروط فالجمعة وغيرها سواء في تأديتها أربعاه وكون الجمعة تصلى في وقت الظهر هو حكم الكتاب والسنة والإجماع والقياس. أما الكتاب فقوله تعالى أقِمِ الصَّلاةَ ه لِدُلُوكِ الشَّمس، ودُلُوكَ الشمس ميلها لِلغَرب و وفى الصَّحاحِ دلكتـ الشمسُ دلوكا زالَتْ وقال تعالى أقم الصلاةَ لِدُلُوكِ الشمس الى غسق الليل، ويُقاك دلوكها غروبها ويُنشد

هذا مقامُ قَدَمَى رَبَاحٍ ذَبَّبَ حَتى و لكن

اييم

ره د و

قال قطرب بَوَاحٍ مثلُ قَطَامِ اِسْمُ للشمس للشمس، وقال الفراء جمع راحة وهى الكف يقول وَضَعَ كُفَ على عينيه ينظر هل كفّر غربت ام قال مرتضى فى التاج ومن المجاز دلكت الشمس دلوكا غربت لأ الناظرا ليها يدلك عينيه فكانما هي المالكة قاله الزمخشري وأنشد الجوهرى هذا مقام البيت الخ: وذكر ما نقلناه من عبارة الصحاح ثم قال وهذا القول نقله القراء عن العرب. قال الازهرى وروى ذلك عن ابن مسعوده قال ابن بري ويقوى ان دلوك الشمس غروبها قول ذي الرمة

مصابيح ليست باللواتي يقودها نجوم ولا بالأفلات الدوالك من روى عن ابن الأعرابي في قوله ولكت ابراج أى إستريح منها ويروى أود لك دلوگا اذا اصفرتت ومالت للغروب 5 أو مالت للزوال حتى كادا لناظر يحتاج اذا تبصرها أن يكسر الشعاع عن يصير لا براحته، وروى عن نافع عن ابن عمرة دلوكها ملها بعد نصف النهار أوزالت عن كبد السماء وقت الظهر رواه جابر عن ابن عباس رضي الله عنهم نقله القرآء وهو أيضا قولا الزجاج وقال الشاعر

- 399 —