الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٠- 401 -
201
الجمعة حين تميل الشمس وقولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم إذا ما لت الشمس فَصَل بالناس الجمعة، هذا مَعَ مُواظبتِهِ صلى الله عليه وسلّم على هذا الوقت قبر ان من صلاة الجمعة وبعد فرضها واستمراره على الوقت نفسه منذ اول جمعةٍ جمعها الى ان أتاه اليقين، ومع هذا فمن شأنه صلى الله عليه وسلم الرأفة والرحمة بالمؤمنين ولو جازت الجمعة قبل الزوال الصلاها يهم قبل احتدام الظهيرة وإرماض الفصال كما انه عليه الصلاة والسلام أمر بابراد الظهر في الصيف وفقا بالأمة ولد يكلفهم السعى اليها حتى من عوالى المدينة ومن كان شأنه يأويد الليل في أهله فيهم بهم عوا اليها في هواجر الصيف وصفع الحجاز أحو الأصقاع ولاشك ان الوقت قبل الضُّحى الأعلى أبود وأيسر خصوصا على النائين عن بيضة الاسلام المدينة من تلك الهواجوا اللافحة ولو كان هنالك تخيير فيما قبل الزوال وبعدك لاختار عليه السلام الأرفق بأمته ولا يجمعهم و تجمع بهم اذا استوت الشمس في بطن السماء وحيث لا تخيير فالوقت الذى جرت عليہ سُنته بعيان الله و بصلاة جبريل به هوا لوقت للجمعة التي هي عين الظهر وما عداه من الوقت بدعة في الإسلام وخلات للشريعة، وإن تعجب فعجب من قوم يُروون أحاديث التبكير ويبيحون الجمعة قبل الظهر وهل فضيلة التبكير الا بالنسبة الى وقت مُعَينِ ينتظره المبكو وعلى دعواهم فالوقت غير معين فائن فضيلة التبكير إذ يمكن أن تكون حقيقة الوقت عند طلوع الشمس فاين ساعة البدن وساعة البقرة وساعة الكبش الأقران وساعة الدجاجة وساعة البيضة إن قلنا ان الساعات في هذه الأجزاء الزمنية، وإن قلنا كما قال امام الحرمين والقاضي حسين ومالك وجمهور أصحابه بأن الساعاتِ لحظات لطيفة أولها زوال الشمس وآخرها قعود الامام على المنبر لأن الساعة تطلق على جزء من الزمان غير محدود تقول جنت ساعة كذا قالوا وقوله فى الحديث ثم راح يدل على ذلك لأن حقيقة الزواج من الزوال إلى آخر النهاده والمد ومن أوله الى الزوالِ قال تعالى غُدُوها شهرُ وَرَواحُها شهره فهذا نص ظاهر على أن وقتها بعد الزوال وكذا على تأويل الربيع وحمد الله واما الاجماع فقد ثبت بالتواتوا المقطوع به إقامة الجمعة بعد الزوال من الخلفاء الراشدين فمن بعدهم ولد يخالف مخالف في قرن