نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣١

412

عن رسوت الله صلى الله عليه وسلم انه قال اذا زالت الشمس وفاءتْ الافيا، وراجت الأرواح فاطلبوا إلى الله حوايجكم فانها ساعة الأوابين، ثم تلا انه كان للأوابين غفورا، وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال الساعة التي تذكر يوفر الجمعة ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس وكان سعيد بن جبير إذا خلى العصر لم يكلم أحدا حتى تغرب الشمس، وهذا هو قول اكثر السلف وعليه أكثر الأحاديث، ويليه القول با ما ساعة الصلاة. وتقية الأقوال لا دليل علها أو أدلتها ضعيفة، وقد يقال ان ساعة الصلاة مرجوة فيها الاجابة فكلا الساعتين ساعة إجابة وإِن خُضَتْ الأخيرة فهى مُعيّنة لا تتقدم ولا تتأخر بخلافها ساعة الصلاة فهى تبع للصلاة قد تتقدم وقد تتاخر يحسب المطالع والفصول، وشرف ساعة الصلاة جسيم وفضلها عظيم اذفيها احتماع المسلمين على صلاتهم وخطبتهم وتفتر عهم وابتهالهم إلى الله تعالى ولهذا تاثير بكرم الله وفضله فى اجابة الدعاء فساعة الاجتماع يرجا فيها القبول والإنجا فيمكن جمع الأحاديث على هذا وتكون تحضيضاً على الابتهال في الساعتين

3

ولهذا نظاير كقوله عليه الصلاة والسلام وقد سئل عن الم المؤسس على التقوى فقال هو مسجدُكم وأنتيارا الى مسجد المدينة فهذا لا ينفى أن يكون مسجد قباء النازلة فيه الآية مؤسسا على التقوى بل كلاهما مؤسس على التقوى، فكذلك قوله فى ساعة الجميعة هي ما بين أن يجلس الأمام إلى أن تنقضى الصلاة لا ينا فى قوله فى الحديث الأخوها لتمسوها آخر ساعة بعد العصر، ولهذا نظاير من أقواله صلي اللہ عليہ وسله وحسبك ان الساعة الأخيرة يعظمها أهل الملل واهلا الكتاب يعترفون انها ساعة الاجابة وهذا مما لاغرض لهم في تبديله وتحريفه وقد اعترف به مؤمنهم، وأما القول بالتنقل والدوران فهو تحل الجمع الدلائل المتعارفة كما قيل ذلك في ليلة القدر وليس هذا بالقول القوى فان ليلة القدر قد جاء فيها حديث فالتمسوها في خامسة تبقى في سادسة تبقى في سابعة تبقى في تاسعة تبقى ولم يرد مثل ذلك في ساعة الجمعة، وايضا فأحاديث ليلة القدرة تصرح بالتعاليلة كذا بخلاف احاديث ساعة الجمعة

وهذا

-

-412 -