الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٢– 413 —
413
وبهذا يظهر الفرقه وأما القول بانهارُ فِعَتْ فهو نظير القول برفع ليلة القدره فان اراد القابل رفع العلم بها فيقال له لم يرتفع علم الخواص بها كالأبدال والمكاشفين نفعنا الله بهره وإِن آراد دفع الحقيقة فهو باطل لمناقضته للأحاديث الثابتة فلا يلتفت إليـ المبحث الثاني للجمعة فضل على سائر الأيام وقد تواترت الأحاديث بفضايلها منها ما ذكرناه في مبحث الخصائص ومنها ما سنورد بعضر في هذا المبحث إن شاء الله وقال القطب ليست فضايل الجمعة مختصة بزمان إمام العدل ولا بصلاتها ركعتين اهو بعنوان فضلها مستمر ذاتى ليس لعارض ووجه الحكمة فى تفضيل هذا اليوم وتوفير نزول الرحمة فيه وتعظيم الأجور وتكبير الحسنات وتكفير السيئات انما هو مجرد فضل من وارحمةٍ لعباده، فهو كمن يدفع رأس المال للمتاجر وهى له اسباب الربح ويسهل له طرق المعاملة والإغرض له يتعلق بذاته ولا مصلحة ترجع الى ماله وانما موضوع صنعه فضل ومنة وصنيعة وخير يسديه الى ذلك
المتاجر ليكون مُثريا من المال مترفعًا عن ذلة الفقر و الأفلاس فالكريم الوهاب فضل شهراً وفضل ليلةً وفَضَّل يومًا وفَضَّل ساعةً وفضل عملاً دون عمل كل هذا تهيئة من لنيل الخير من محمد فضل رباني وجود الهى، وإضافة الفضايل الى الأزمنة والأمكنة والأعمال انما هو بالنسبة الى ايقاع الخير من فيها وبها ليتنافس العياد في تحجب في كالمواسم والمزارع والأسواق كانت اسبابًا للمنافع والأرباح يحصل فيها ما لا يحصل في غيرها فليس من يزرع في سبخة كمن يوسريع فى أرض خصبة طيبة التربة وليس من يبيع ويشترى فى سوق رايجية نشيطة تمكن يبيع ويشترى في غير سوق الأجومَ جعل الله هذه الأوق النفيسة ابواباً لنفمات ليتعرض لها المتاجرون في الآخرة المستفرغونا حركاتهم وسكناتهم في عتبه وطلب رضوان وخالد متوبته في قرار رحمته
خص بين الجمعة من بين سائر الأيام بصلاة الجمعة المخصوصة من باير سائر المكتوبات بخصايص لا توجد في غيرها من الاجتماع والمحمر والإمامة والجماعة والاقامة والاستيطان والجهر بالقراءة وكونها مُشَددًا فيها بما طريأتِ نظيره الا فى صلاة العصر ففي السنن الاربعة من حديث أبي الجعد الضمري وكانت له صحبة ان رسول الله