نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤١

422

اجمعا الناس على ان شروطها شروط الصلاة المفروضة، واختلفوا في وقتها وأذابها كما اختلفوا في شروطها الخاصة بها. أما الوقت فالجهود على أن وقتها وقت الظهر بعينه وهو وقت الزوال فلا تجوز قبله مودب أحمد بن حنبل وفريق معد الى ان صلاتها قبل الزوال جايزة وسبب الخلاف هو اختلا فهم في مفهوم الآثار الواردة في تعميلها كحديث سهل بن سعد ما كنا نتغدى بعهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نقبل الا بعد الجمعة، وكحديث انهم كانوا يصلون وينصرفون وما للجدران إظلاله فمن فهم من هذه الآثار السلام قبل الزوال أجاز ذلك، ومن يفهم منها الا التبكير فقط لنجز ذلك لئلا تتعارض الأصول في هذا الباب، وذلك انه قد ثبت من حديث أنس بن مالك ان النبي صلى الله عليهِ وَسَلَّم كان يصلى الجمعة حين تميل الشمس، وأيضا فاتها لما كانت

ذن

بدلاً من الظهر وجب ان يكون وقتها وقت الظهر فوجَبَ طريق الجمع بين هذه الأثار أن تحمل تلك على التبكير إذ ليست نصاً فى الصلاة قبل الزوال وهو مذهبنا وعليه الجمهور. بحث الثاني اتفق الجمهور على أن وقت الأذانِ اذا جلس الأمام على المنيره واختلفوا هل يؤذن بين يَدَيِ الأمام موزه واحد فقط أو اكثر من واحد فذهب بعضُهم إلى انه انما يؤذن بين يدى الامامِ مُؤذن واحد فقط وهو الذي يحوم به البيع والشراء يوقال آخرون يؤذِّنُ إِثنان فقط، وقال قوم بل إنما يؤذن ثلاثة، وسبب الخلاف الخلاف في الآثار الواردة في ذلك وذلك أنه روى البخاري من السائب بن يزيد قال كان النداء يوم الجمعة إذا جلس الأمام على المنبر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر فلما كان زمان عثمان وكثر الناس مراد النداء الثالث على الزورا وروى أيضا عن السائب بن يزيد الله قال لم يكن يوم الجمعة الرسول الله صلى الله عليه وسلم الأمون واحد، وروى أيضا عن سعيد ابن المسيب انه قال كان الاذان يوم الجمعة على عهد رسودُ الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر اذ انا واحدًا حين تخرج الإمام ملما كان زمان عثمان وكثر الناس فراد الأذان الأول ليتهيأ الناس للجمعة وروى عبد الملك ابن حبيب ان المؤذنين كانوا يوم الجمعة على عَهْدِ

رسول الله

-422 -