نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

VI

169

مفصحة بغاية التوصية ومبالغة في الحض على التصلب في مجانبة اعداء الله ومباعدتهم والتحرر عن مخالطتهم ومعاشرتهم الا ترى كيف اكد المحكم وشدده سبحانه بقوله ولو كانوا آباء هم الخ والحكم شامل كل عدو الله ولا حبيب أحب الله و نعم لو بلغت المخالفة والمحاسنة درجة لو تجنبها اخترت بدينه فلا باس بمكارم الاخلاق وبالخصوص ان كانت حيطة في الدين وحزما لطلب العافية وتحصيل السلامة فما هوا شد ضر را مع طهارة القلب من الميل واسمير از النفس من الجنف والاستحسان وتحصين الايمان من الاخلال بكماله وتنوير العقيدة من دَنَس الاستحسان وتطرق الفتنة فلا ضير وقد ورد الشرع مثل هذا في الكتاب والسنة وبالجملة فتجنب الأمراض المعدية والسموم القتالة شأن الحازم اللبيب، ومن شاء عصمة دينه فيا تحت قيومية الواسع سبحان من ضيق الره ص ولا تقل لا يشق الله عليك في الذي لا توضاة اذ لا يجوز سخط المقدور طرفة عينه واجازوا استحفظك الله لولى وغيره وفرق المضر محمد انت المعاني الحفظ تنصرف الى المشاق الدنيوية والأخروية فكان اباح استحفاظ الله لغير ذى ولاية من نحو مرض وفقير ولم يحد من المشاق الأخروية قلت من حقِ عَدُ والله يـ بعد ل الله ان يكون ملعونا من رحمة الله طريلًا عنها بحكم الظاهر مبلسًا منها، وحفظ الله لاشك نوع من انواع رحمته الواسعة فكيف يكون الملعون من الرحمة الغير المستحق لها في عدل الله يد عاله بها وقد حكم الله عليه بالبعد عنها ولعل المجون من انما يطلقون الحفظ ويريد ون بد الحفظ من الآفات الدنيوية الجايز الدعاء، بصرفها ومنعها من النوع المباح لغير الولى لا مطلق الحفظ اذ الحفظ يُستعمل في كُلِ تَفَقَدِ وتَعَهَد ورعاية فيُمنع من ما كان حفظا يعين العاصى على مَعْصِيَتِ وما كان بمعنى حفظ ام له فى الاخرة من انواع نكالِهِ وانفاذ عدلِهِ وبالجملة فحفظ الله لعبك من اوسع ابواب رحمية المراد بها مجرد الاحسان و رحمته تشمل البر والفاجر فى الدنيا وتختص بالمؤمن فى الأخر فما كان من الحفظ مراد ابر نوعا من الاحسان المجرد الشامل للمؤمن والكافير ولم يرد بر متحكم اليد ولا مناقضة حكمته فلا مجر فيه بهذا القصد بما ان الله سبحانه محسن بر الطيف الكل عبادِهِ مومِنهم وكافيهم وطايعهم و عام ثم انه يجب علينا كراهة ان يعصى الله ومحبة أن يدخل جميع من تتصوّر منهم الطاعة والمعصية من خلقه فى طاعته فينتج هذا جواز محبّة حفظ الله لعصابة من مقادفة عصيان تعظيمًا لحقد تعالى وبعضا لمخالفته وبهذه الشريطة يجوز أن يستحفظ الله قلوبَ عُصابة من أن يعصوه فلعل مراد المتجوزين هذا الوحده وفى نفسى من جواز الدعاء لاعداء الله بنوع من انواع العافية الدنيوية شئ واكاد أن لا استحاله لنفسى ولا امرد مرأى المسلمين وقولى قولهم في هذا وغير و إن حفظ الله لعبد من الاستواء الدنيوية هو عين العافية لدوهى لا تخلو من كونها عافية فى النفس او فى المال او فى الذرية والنسيب او فى التي حظ من حظوظ النفس وكلها معينة مقوية موصلة له إلى معاصى الله وانتهاك محارمه

- 71 -