الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٠72
مطفية له عن طور الإعتراف بنعمة الله وشكر عليها إلى طور الكفرات فكان اللقاء لد بوفرة هذه العافية والحفظ له من معوقاتها نوع اعانة له على اثمة وعدوان وفي الأثر لا يقال لغير مُتَوَلَّى اعانك الله وقواك فالواجب عكسه وهو التعاون على البر والتقوى وليس هذا فى حق عد والله من البر فى شئ ولا من التقوى فى وجيده وحسبك في هذا ما جاء في نص الكتاب العزيز من دعاء نوح على قومه و دعاء موسى على فرعون وملائه وما جاء في الحديث من دعا سيدنا عليه وعليهما أفضل الصلاة والسلام على مُضَر وحى من ذكوان وكسرى وكثير من طغاة المشركين وعلى قريش يوم بدر ويوما حده ولم يأتِ ان دعا لعدو لِلَّهِ بالحفظ مِنْ سُوءٍ دنيوي اللهم الا أن يكون لاظهار معجزة كإرسالد ترابًا إلى مُلاعب الأسِنَةِ وإمن اياه بشريه وقد شكى اليه الاستسقاء فحصل له الشفاء وكثرة مثل هذه الواقعة امر مُسْتَفَاض. وما جاء عند عليه السلام من استغفاره لامة ولعبد الله بن أبي وقوله اللهم اغفر لقومي فاتهم لا يعلمون فيحتمل وقوع قبل النهى عنده ويحتمل في الأخير ارادته بالغفران تاخير العذابا عن قومه رجاء الرجوعهم وإسلامهم والله اعلم اه ه ص ويجوز الدعاء بالعافية الملوك الولى ولا يبين منعه في جملوك غير الولى، وجاز أن يقال للولى هو من الاخيار ا و من الأبرار او سعيد قلتُ لا يجوز الحكم على حد بعينه بالسعادة الأخروية ولا شقاوتها الأمن وجبت لد ولاية الحقيقة بتعيين الله اورسوله عليه الصلاة والسلامه نعم يجب اعتقادها في الجملة فنقول المؤمن سعيد في الجنة والكافر شقى فى النار والله اعلم اهره ص و جاز هداه الله معنى هداية البيانه وجاز وصف غيرا لولى بالخيرية ان اريد وصفه بمكارم الاخلاق كالسخاء ولين العريكة وسائر الفضايل النفسية المدوحة في معاملة الناس ما عدا الفضائل الدينية وللخير في العرف وجوه
باب في بيان شيء من المعاجي
قلت المعصية الاسم من عَصَى يعصى عصيانا اذا خرج عن الطاعة، واصله مأخوذ من تمنع بعصاه ويقال من فارق الجماعة فلان شَقَ العَصا والعَصَا جماعة الإسلام فَشَقُ العَصا مُخالفة جماعة الإسلام، ثم اعلم ان الطاعة ما قارن الأمر من توحيد وغير والإيمان ما قارنه الثواب من توحيد وغين والمعصية ما قارن النهي من شرك وغيره والكفر ما قارنه العقاب مِنْ شَرك وغين خلافا للصفرية القابلين بات الطاعة والايمان كلاهما توحيد والمعصية والكفر كلاهما شرك فالمذهب أن الكفر من شرك ومن نفاق ومنها كباير لا ندري اشرك همام نفاقها والذنب من صغاير ومن كباير ومنه ما لا ندري اصغير ام كبيره وقد اختلف العلماء في وجود الصغير فقال بعض المرجئة لا وجود لها وأن كل ما عصى الله به كبيرة نظراً الى عظمة الرب جل جلاله لا إلى الفعل الذى عصى به وهو المشهور عن اية المذهب رحمهم الله تعالى وهو اللايق بأصولهم
المبنية
- 72 -