الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٧328
ان مالكا اشترط أو بعين أول إقامتها في البلد وأما لكل جمعة فيشترط اثنى عشره وقال ابو اسحاق رحمه الله تجب في قرية فيها أربعون رجلاً مسلمون عُقَلا، أحرار، أو فى مصر، ويكفى أن يصليها منهم أربعة رجال وتتم تجهمة المبحث الرابع الاستيطان فلا تجب على مسافر وقد تقد مجھے الكلام عليه المبحث الخامس نشترط المصر شرطا موجبالها الانصح إلا فيه فلا تجب (غير الا ان وُجد الامام في غير مصير من الأمصار التى مصرها اميرالمؤ بين عمر بن الخطاب رضى الله عنه، واشتر بو حنيفة مع الاستيطان المصير والسلطان ولم يشترط الغدد سبب الاختلاف في هذا الباب هو الاحتمال المتطرق إلى الأحوال الراتبة المقترنة بصلاته الجمعَةَ صَلَّى الله عليه وسلّم هل هى شرط صحة أو وجوب لها أم ليست بشرط، وذلك انه صلى الله عليه وسلم لم يصلها الا فى جماعة ومصر ومسجد جامع، فمن رأى ان اقتران هذه الاشياء بصلاته مما يوجب كونها شرطا لصلاة الجمعة جعلها شرطاه ومن رأى بعضهاد ون بعض اشترط ذلك البعض دون غيره كاشتراط مالك المسجد وتركه اشتراط المصير والسلطان ومن هذا الموضع اختلفوا فى مسائل كثيرة من هذا الباب كاختلا فى إقامة جمعتين في مصر واحد و والسبب فى اختلافهم في اشتراط الأحوال والأفعال المقترنة بها هو كون بعض تلك الأحوال اشد مناسبة لأفعال الصلاة من بعض ولذلك اتفقوا على اشتراط الجماعة اذ كان معلومًا من الشرع اتفا حال من الأحوال الموجودة في الصلاة، ومدير مالك المصر ولا السُلطان شيطاً فى ذلك لكوني غير مناسب الاحوال الصلاة وبراى المسجد شيطاً لكونه اقرب مناسبة حتى لقد اختلف المتأخرون من أصحابه هل من شَرط المسجد السقف أم لا وهل من شطر أن تكون الجمعة راتبة فيه أم لاه وهذا كله تعمق فى هذا الباب ودين الله يُسر ولو كانت هذه بشروطا في صحة الصلاة لما جازان يسكت عنها صلى الله عليه وسلم ولا أن يترك بيانها لقوله تعالى لتبين للناس ما نوا - إليهم ولقوله تعالى ولتبين لهم الذي اختلفوا فيه، وعندنا في مشهو ما إلى المذهب أن المصر شرط خلافا لمالك والشافعي ومجتنا ما ثبت من حديث عَلى لاجمعة الا فى معهد جامع وانه صلى الله عليه وسلم
لم يأمر
- 428 -
-