الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٩430
عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال أذِنَ النبي صلى الله عليه وسلّم بالجمعة قبل أن يُهاجِرَ ولم يستطع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُجميع يمكة ولا يندى لهم فكتب إلى مصعب بن عمير أمَّا بعد فانظر اليوم الذي تجهر فيه اليهود بالزبود لسبتهم فاجمعوا نساة كم وابناء كم فإذا مال النهار عن شعره عند الزوال من يوم الجمعة فتقريق إلى الله بركعتين قالب فاول من جمع مصعب بن عمير حتى قدم رسوم الله صلى الله عليه وسلّم المدينة فجمع عند الزوال من الظهر واظهر ذلك .. ه وأطال السهيلى هناه فهذا الحديث يقتضي إن الأنصار جمعوا بإذن من عليه الصلاة والسّلام قبل ان يُقَرِّدَ اللهُ الجمعة فما ثم صلاها صلى الله عليه وسلم غِب فصوله المدينة بعد أن كتب الى مصعب بن عمير رضى الله عنه فيحتمل ان يكون تجميع أبي أمامة أسعد بن زوارة متقدِ مَّا على تجميع مصعب ولكن تجميع اسعد لم يكن على قصر الظهر على ركعتين وإنما كان تجميعاً على الذكر ومطلق الصلوات وصلاة الظهر أربعًا فنسبت أولية التجميع اليد ثم أعقبه تجميع مصعب بقصر الصلاة الى ركعتين بإذنير عليه السلام ويمكن أن تكون صلاة مصعب بهم ركعتين قبل الظهر قرية بدل له قوله عليه السلام فتقربوا إلى الله بركعتين وبهذا يصح الجمع بين حيث ابن عباس وعبد الرحمن بن كعب .. وبالجملة فلا يحتمل ان يقصر الانصار فرضا رباعيًّا إلى ركعتين من عند انفسهم الأباذن من الشارع فيهما كان من نسبة اولية التجميع اليهم قبل إذنه فهو تجميع على غير صلاة الجمعة المفروضة ولا يقع حمل غير هذا عليهم رضى الله عنهم، واتا قولُ ابنِ عباس ان أول جمعة جمعت بعد جمعة في مسجده صلى الله عليه وسلم في مسجد عبد القيس بجواتى قرية من قرى البحرين فلادليل فيه على وجوبها في محلّ قَلّ أهله لاحتمال أن يكون فيها أربعون رجلاً واكثر ولأن المدينة قد تسمى قرية والله أعلم، ولا حجة للخصم بها من حيث التجميع فيها قال الجوهرى والمجد انها اسم حسين هو فى اللسان موضع وقيل قرية بالبحرين معروفة، وفي مُعجم البكرى هي مدينة بالبحرين لعبد القيس. وفي المراصد جوائى بالضم ويمد ويُقصر حصن لعبد لقيس بالبحرين، وقال ابن الأثير فى النهاية اسم حصن، وقال صاحب المبسوط هي مدينة، ومهما كان فلعل هذا المحل كان بيضة المسلمين من عبد القيس فاقاموها في بيضتهم بدون اعتبار
- 430 -