الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٠- 431 —
431
الـ
اعتبام كثرتهم وقلتهم إذا بلغوا مبلغ الجماعة الذين هم شرط من شروط صحتها ولا يضرنا تسليم إقامة المسلمين جمعتهم في جوالى سواء كانت قرية أو مدينة أو حصنًا أو موضعا على الروايات عن أهل اللغة فإنها ولا شاء يوميذ عاصمة من في البحرين من المسلمين بالنسبة الى قلتهم وقتيد كما أقامها عمرو بن العاص بالمسلمين في عاصمتهم صُحار بعمان وكما أقامها المسلمون في ممالكه صلى الله عليه وسلم في حياته في القرى الجامعة فجواتى يومئذ مدينة أو قرية جامعة أو حصين في قرية جامعة يدل له انه لم يرد أنها أقيمت في قرية من سائر القُرى التي هي غير جامعة مما خرج عن فراسخ طيبة وأقمت بمكة وسماها الله قرية ذلك لانها قرية جامعة واذا أقيمت في أيامه صلى الله عليه وسلّم في مكة وفي صحار وهما قريتيان جامعتان استدللنا على أن جوانى في البحرين بمنزلة مُحارَ في عمان فلذلك اقيمت فيها ويؤكده انه لم يرد عنه صلى الله عليه وسلم أنه أقامها في قرية غير جامعة وانه ألزم اهل العوالى وهى قرى في فراخ المدينة المنورة بأن يحضر وها ولا يعذر الآمَنْ صَحَ عُذره فلو كان في شرعر إقامتها في القرى الغير الجامعة لأطلَقَ لهم إقامتها فى قراهم كسائر الصلوات ولكن اقتضى الشرع الاجتماع لهذه الصلاة والاديب في أنه يكون في الامصار أو فر من غيرها ووجد الحكمة في اقتضاء الاجتماع هو ان الله عز وجل خلق الخلق فأخرجهم من العدم الى الوجود وجعل منهم جمادًا وناميا وحيوانا فكان ما عدا الجماد اصنافا منها بهايم وملائكة وجن وأنس ثم هي مختلفة المساكن من العلو والسفر فكان أشرف العالم السفلى هم الناس لعجيب تركيبهم ولما كومهم الله تعالى به من النطق وركب فيهم من العقوله والطباع التي بها عايذاء بالشرايعه ولد يخف موضع عظمِ المِئَةِ وجلالة قدر الموهبة لهم فأمِرُوا بالشكر على هذه الكرامة في يوم من الأيام السبعة التي فيها أنشدت الخلايق وتم وجودها ليكون في اجتماعهم في ذلك اليوم شأنهم
تنبيه على عظم ما انعم الله تعالى به عليهم واذا كان شاء لمعلُ من حين ابتديوا مِن نعمة تتخللهم وات مِنَّةَ اللهِ مُثبتة عليهم قبل استحقاقهم لها ولكل أهْلِ مِلةٍ من الملل المعروفة يوم منها معظم فلليهود يوم البعث وللنصارى يوم الأحد وللمسلمين يوم الجمعة وهوا اليوم الذى اختلفوا فيه فهدانا الله إليه واذ جعله الله يوم شكر واظهار سرود وتعظيم نعمة احتيج فيد الى