نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٤

- 435 -

439

J

عنده

جابر بن زيد اٹھا توتي من فرسمين و من ثلاثة فراسخ واكثر من ذلك وأقل على الحث والترغيب لا على الايجاب كذا قال المصور حمد الله في معارجه وهو كذا حملاً على القول بأنها لا تجب على من تعدا الفرسخين لانه حينئذ مسافر وهي لا تجب على مسافر هو يحتمل ان يحمل قول جابر على الوجوب بالنظر لى القول الثاني وهو إن من رَجَا بعدها ان يُوبَه الليل في أهله وجبت عليه فها هنا لا اعتبار بالفرسخين لان من عوالى المدينة ما يبعد عنها بثمانية اميال واهلها يحضرون جمعة المدينة فى حياته صلى الله عليه وسلم فمن المحتمل ان يجمل قول جابو رحمة الله عليه على هذا والله أعلم و في قول تجب من ثلاثة مواسمه وفي اخر على من يبلغ نداء عالى احتو سكون الرياح وهدو الأصوات، وقيل على اربعة اميال وقيل ثلاثة وقيل ميلين وقيل ميل واحده واصل اختلاف هذه الأقوال اختلاف الأفهام في قوله صلى الله وسلم من سمع النداء فارغا صحيحا فلم يُجب فلا صلاة له ه فانّ سماع النداء يختلف باختلاف القرب والبعد و باختلاف قوة السمع وضعفه وباختلاف الطوارئ كالرياح وسكونها والأصوات وهُدُوها فمن فهم أن أعلى الأصوات مع عدم الطوارئ المانعة لا يتعدا ميلاً قدر الوجوب الى ميل وهكذاه ويظهر لى إن الحديث خطاب يتوجه إلى من يسمع النداء إعتيادا فى نفس البلد الذي تقام فيه الجمعة ولولا سمع نفس النداء مع علمه بحضور الوقت ولو كان الوجوب على من طَرَقَ سمع النداء فقط لقتل اجتماع الناس على جمعاتهم، أو يجمل على مَنْ سَمِعَة حقيقةً فلم يُجبره و اما وجوبها على القرى الداخلة فى حيز المصرفين دليل آخر ليس من دليل سمع النداء فمن ابن للشاسع خلف ثمانية أميال أن يسمع المؤذن وبالخصوص في هاجرة النهار عند انطلاق الرياح والاحوال تختلف في هذا فقد فع زمازم المدافع فلا تعيها المسامع من مسافة ميل او اقل وقد تسمع من ثلاثين ميلاً واكثره فالمتجدان خطاب الحديث وارد على مَنْ مِنْ شَأنه ان يسمع أندا الأصوات عند عدم الطوارئ المانعة من نفوذ الصوت سَمِعَ أولم يسمعه والله أعلمه ويحتمل ان يكون وجد القول بالميل هو نهيه صلى الله عليه وسلم دعاة الابل والغنم يوم الجمعة أن يُبعد وابها عن رأس ميلين لئلا يفوتهم سماع النداء فلا يُقبلون إلى الجمعة، إعلم أن مخالفينار و وا اختلاف الصحابة

969