نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٧

438

قال لاجمعة إلا فى مصر جامع وإمامه وفى خير لاجمعة حتى يجتمع لها ثلاث جامع وإمام ومنبر وهوا لخطبة، فان قيل ان عمر كتب لاهل البحرين

أن يجمعوا حيث كانوا وذلك شامل المداين والقرى ومرادنا القرى الخارجة عن اميال المصر فلاححة لكم بحضو راهل العوالي في جمعة المدينة إذا كبرها لا يجاوزا لفرسخين، قلنا مدعا نا سقوطها عن أهلِ القُرى في نفس القُرى ولكن وجولها على القرى الداخلة في اميال المصير لا يتناول القرى الخارجة ولو وجبت على مطلق القُرى الصلاها أهل قرى المصر فى قراهم ولم يلزمهم السعى إلى موضعها من المصر فوجوبها على هاؤلاء بالنظر الى كونهم من اهل المصر وفي عدادهم لا من حيث كونهم ملزومين بها ولو فى قريتهم أعني ليس تقر بهم لتلك القرية هو السبب الوجب لها عليهم ولكن السبب هو وجودهم فى مصر تجب فيه الجمعة ومن حيث انه لا يقام جمعنا فى مصبر واحد وجب أن ينضم سواد المصر الى جامعة واحدة كلهم ولم تجب على اهل القرى الخارجة عن الأميال لان قراهم ولا السعى اليها في مركزها نعم قال بعض اصحابنا انه اذا كان إمام عدل واقام في بلد ونو بها التمام كانت معد الجمعة ولو كانت فى نفسها قرية صغيرة فان وجود حجة الله فيها وخليفته على خلقه يُحيلها الى كونها مصرًا لان المصر حيث تقام الحدود، واقتصرت فرقة منا على انه لا مِصْرَ إِلا امضا لعرب وما عداها لا يقع عليه اسم مصر فى معنى الجمعة وأمصار لعرب سبعة وهي التي مصرها عمر وهى مكة والمدينة ومسجد الجن من اليمن والشام والكوفة والبصرة، واما البحرين وعمان فقول انهما مصر واحد وقول انهما مصران فاذا اجتمعا فالجمعة في صحار وكذلك في عمان الجمعة بصحار لمعنى ثبوتها المصره وذهب فريق منا الى ان الجمعة بالأمام العدل حيث كان ان كان مقيما فله وعليه الجمعة في موضع مقامه، وذهب بعضنا انها لثبوتها في المصر تلزم مع الامام العدل وغيره من أئمة الجور اذا قام لها على وجهها وان كان مصر لا سلطان فيه لم تكن فيه، وذهب بعضنا الى انه ه تقام فيه على كل حال ومن قام بها من الرعية فيه قامت بد ولزمت وذهب بعضنا الى انها لا تقام الا اذا اجتمع الامام والصين عنى الامام العدل وهذا موضع الاجماع وما عداه ففيه الخلا ذهب فريق منا الى انها لا تقام ولا تجوز الا بإمام عداب او ما يشبهه

- 438 -