الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٠-441 -
2441
ووال لدفع الظلم وعالم يُرجعُ اليه فى الحوادث، وعند ابي يوسف كل موضع له أمير و قاض ينفذ الاحكام، قبل وهو مختار الكرختى لـ وعند ايضا ان يبلغ سكانه عشرة الاف، ولا أدرى ما هو الاصل المبنى عليه تخصيص هذا العدد وهذه الصفات والأحوال ومفهوم الحديث ومنطوقه لم يزد عن كونه مصيراً جامعًا لِقُرئَاً كثيرة كعمان والشام واليمن أو مشتملاً على أبغية كثيرة متصلة كمكة شرفها الله، فالمتحرر من ضابط المصرا الشرعى مدينة عظيمة لا تفتقر في اغلب ضروريات اهلها الى غيرها ولو بالجلب اليها ويُضاف إليها ما حولها من القرى وليس فى السنة تخصيص بعدد معين سواء اتصلت عمارته امر انفصلته ويضبطه من جهة اخوى الأجماع على ان كل ما مَصَّرَه عُمر بن الخطاب فهو مصر وما عداه ولوا نصف بصفته مختلف فى كونه مصراً، وبناءً على حديث لإجمعة ولا تشريق ولا صلاة فطر ولا إضحى الا فى مصر جامع أو مدينة عظيمة فالمدينة غير المصرالا ان الشارع أوجب فيها ما أوجبه في المصير من تلك الأحكام والمدينة فعيلة مِن مدن بالكان اي اقام به وتجمع على مدائن بالعمر وتجمع ايضًا على مدن ومدن بالتخفيف والتنقيل. وفيه قول آخراتها مفعلة مِنْ دِنَتُ أى ملكت ومحكم المدينة فى اقامة الجمعات والحدود وانفاذ الاحتكام حكم المصر على رأى اطلاق الجمعة فيما عدا السبعة من الامصاره وكل مصير مدينة وليس كل مدين مصراً فبينما عموم وخصوص مطلقه قا ا ا لمصر ولك ان تقسم المدينة الى نوعين احدها مدينة عظيمة وهى التى تكون نوعًا من المصر ويُعطى لها حكمة، ومدينة صغيرة وهي ما ليس كذلك وعلى هذا فيكون بين المدينة والمصر عموم وخصوص مِن وجه وفي وصف المدينة بالعظم في الحديث إشارة الى هذا المعنى اهم. ومما ينبغى التحفظ فيه ومراعاته هو ان الأحوال تحول فينقلب المصير مدينة والمدينة قرية وقد يصير قفاً يبابًا وبالعكس وهذا مشاهد ومن ذلك ان صحار قد خوبت مدينتها العظيمة القديمة وهي ترتفع عن شاطئ البحر مسافة اربعة أميال تقريبًا أو تزيد والتي يطلق عليها الآن اسم صحار كانت تُسمَّى تُوا ما فما زالت المدينة تخرب وتوام تعمر
D