الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦١442
حتى صارت هي تحت الحكومة ومحل صلاة الجمعة وهكذا لو خوبت هذه الأخيرة بحين صارت لا يُؤبه لها وصاراتى مدينةٍ من مداين المصراعظم عمارة واكثر ساكناً بحيث صارت قرى المصر محتاجة اليها وصارت هي مركز الحل والعقدة جاز للمسلمين نقل الجمعة اليها لات نظر الشارع من حيث جامعية المصير وعظمة المدينة من حيث كثرة الماديين بها ومن حيث قوة عمارتها بناء وبيعًا وشراء ومن حيث انحيازا الناس إليها وكثرة علاقاتهم بها كا لمشاهدة فى النسبة بين مدينة مسكد وما عداها من القرى العمانية فإذالت منذ استولى عليها ملوك العرب وسلبوها من أيدى النصارى البرتغاليين هي العاصمة الصقع والتخنت للمملكة والقصبة للمصر وصارت صحار متعلقة بها، ولم ينظر الشارع الى نفس بقعة مخصوصة من المصرحتى لو صارت قفاً الا ساكن به إلا اليرابيع والضباب، وماخذ هذا من منطوق الحديث فى لفظ مصر جامع ومدينة عظيمة فان الفدافد القفرة لا تستمى ايصارًا جامعة ولا مدائن عظاماً وانما التسمية ملازمة للحالة المقصودة شرعًاه وعليه فلوان محلاً كان مصراً تقام فيه الجمعة وتنفذ فيه الحدود وكان تختا لسلطان الله انعدم أصلاً وصار في حين الخراب لم يجب على الناس ان يقيموا فيه جمعتهم بخصوصه ويتركوا مدينة عظيمة قصدها الشارع بمشروعية الصلاة فيها ذلك لان الصفة والحال الموجبتين للجمعة في الأول قد انتقلنا الى الثاني وكذا لوزالت الصفة والحال عن مصر باسرع كما لو استولى عليه المشركون ولم يبق فيه للمسلمين وجود لم يجب على الناس المهاجرة اليه لاجل اقامة الجمعة فيه وكذا لو خربت مداينه ولم يبق فيه الأقرى لا تنصيف ما يوجب التجميع فيها ا تجب الجمعة فيها اذ لا واحدة منهن مصر جامع ولا مدينة عظيمة ولو قصد الشارع خصوص بقعةٍ عمرت أوخربت لبيين وحيث بَيْن ما اتصف بالصفة والحال علمنا ببيانه ان المقصود محلاً متصفا بها لا بعين ولو عَرِى منهما فيترتب على هذا الأصل أنَّ للمسلمين نقل جُمعتهم إلى حيث اني مدينة من مد اين مصر هم اذا صارت تلك المدينة بالصفة والمحال المطلوبين شرعًا وعَرِيتُ منهما المدينة الأولى التي كانت تقام فيها ولو منذ نشوء الاسلام قرنا بعد قرن وقد مترح خاتمة المحققة شيخنا الم رحمه الله بوجوب نقلها من محار الى مسكد ما دامت في يد سلطان المسلمين وأن المخاطب بذالك هو السلطان ذلك لان مكد
- 442 -