نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٥

446

و قد نقل انه صلى سائر الصلوات في المساجد وغيرها ولم يقل في الجمعة مع أنه جُعِلَتْ له الأرض مَسْجِدًا لكن هذا الإطلاق مقيد بفعله صلواته عليه وسلّم فانه لم يفعل عليه السلام صلاة الجمعة في غير مسجد ولا نقبل أن أحدًا من ولاته على الأقطار المسلمة فى عصره أقامها فى غير مسجد، لا أن أحدًا من خلفان بعد حدل على أن أقامتها فى المسجد شرط لها وليس لنا أن نيم فى الدين خلاف ما تواتر فعله وجَرَت سُنتُه عليه منذ افترضت الجمعة الى ان لقى ربّه صلى الله عليه وسلّم ولنا فيه أسوة وبخلفائه قدوة، ولا حجة تجميع أسعد بن زرارة في حرة بنى بياضة وهى فناء فليس ذلك التجميع يومين شرعًا مفترضًا انما هو مجرد اجتماع فى ذلك اليوم بذلك الوقت على ذكر الله والصلاة الرباعية والموعظة واستشعار السرور بهذا اليوم العظيم لذى هداهم الله الى انتخابه من بين سائر الايام قبل أن يوافقهم الله بافتراض الجمعة فلا يترتب على ذلك التجميع حكم انما يترتب بعد فرض الجمعة وإقامتها والله هو المسئول أن يستنا على ما هدانا اليه المبحث التاسع من شروط وجوبها سع الأمام أو نائبه، فان لم يكونا جازت أو وجبت على قول موجها فى المصير ولو بدون إمام، ولا يشترط كون نائبه حاكما أو قاضيا انماشه ن ان يا مره با قامتهاه وعلى القول بجوازها أو وجوبها فى المصر ولو بدون

ه

اِمامٍ أو نائبه جانِ إن يقيمها متولى المصر من المذهب أن تولى المسلمين في مكان علت فيه كلمتهم عند بعض، ويحتمل ان يراد انه ان لم يكن الأمام أو نائبه المنتجب ولم تحز و هو مذهب بعض، ومذهبنا انه لا تنعم الاباماه ا ونائبه أو مأمور احدهما، وكذا عند أبى حنيفة وقال مالك والشافعى بدون ذلك. ودليلنا قوله صلى الله عليه وسلم من تركها استخفافًا بها وله إمام عادل أوجاين فلا جمع الله شمله فدل على عدم وجوبها بدون الأئمة أو نوابهم ب يندفع قول الخصيم، يبقى ها تصح عندنا ان لم تحب اذا كانت يد الدعوة قاهرة وأمر المؤمنين قايًا وهو قول فى المذهب، أو لا تصح. الا بالامام قولان و قالب بعض قومنا تصح لكل أحدٍ مطلقاً مع أى إمام إمامِ صلاة أو غيره ولو لم يكن الأمر قائماً، وليس بشي اذ هو خلاف السنة، وقال الحسن البصرى الجمعة الى السلة فدل على ما قلناه، قيل ومثله لا يقال بالرأى و قال القطر

بل يحتمل

– 446 –