نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٧

في مصر

وا ما سفر في غير مصر مطلقًا فلا تجب ولا تجوز على قول والله أعلمه وبناء على قول الشيخ أبي سعيد جرى مشايخ الدعوة في الدولة العراقية رحم الله إمامَها وقوامها فاطلقوا للأمام عزان بن قليس رحمة الله عليه ان يقيمها في حله ومرتحله وناهيك بأوليك السادة القادة كالجهيدة القطـ الشيخ المحقق الخليلي والشيخ الغاربي والشيخ صالح بن على الحارثي والشيخ المصلحي ومن معهم ممن لهم القدم الراسخ في العلم بالكتاب والسنة والجماع السلف الصالح ولهم النظر والترجيح وهم بحمد الله ارفع درجةً فى العلم بالسنة من ان يجهلوا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة وغيرها بعد هجوته الى المدينة واستيطانه إياها وارفع درجة من أن يجهلوا قول الجمهور بأن لا جمعة على مسافر ولكنهم رحمة الله عليهم اجتهدوا للدين فرأوا من باب إظهار شعارا لعدل اقامة إمامهم للجمعة في قرى مِصْرِهِ حَلا ومرتحلاً فإن قيل إظهار الشعار ا ولى أن يكون بما مضت عليه السنة فعلاً كان او تركا فقد كان ينبغى المشايخ الدعوة ان يحملوا إمامة على فعل ما فعلته السُنة وترك ما تركته وإحياء السنة واقتفاءها هو الشعار الأعظم وفي العصمة التي تُنصَبُ لها الأيمة فاتى شعار في فعل ما لم تفعله السنة وايجاب ما لم توجبه قلت لا مشاحة فى كون سلوك طريقة السنة هو الشعار الواجب اظهاره وفى أن واجب الأئمة وقوام العدلِ إِحياء ما أحيته السنة وإما تةٍ ما أمانته فعلاً وإماتة وتركاً ولكن تلك الدولة الرضية ظهرت بفضل الله على حين فترة من الايمة وأعلام العدل مبعثرة وواضحة السنةِ منظمة لاحد ينفذ ولا حق يُعطى والقسط مخذول والظلم منصور والدعوة تحت سيطرة الجملة الجبابرة فكان من اجتهاد قوام القسط يوميذ نظرهم للإسلام وحرصهم على إظها رِعزة الدعوة ونشر ما تقوى بدهيبتها ويشتهر به شعارها أن اقاموا صلاة الجمعة حيث تحضر الامام من القرى وكان ذلك في نظرهم من الجايز الذى لم تمنعه السنة على الأقل فضلاً عن كونهم في مصر تحت راية إمام عدد

92/ 64

فاقاموها نظرًا إلى المصلحة الدينية معتمدين على رأي مشائخ النحلة إمامِ الاستقامة الشيخ الى سعيد المحقق الاعظم في علم الولاية والبراءة وأصول العقيلة رضى الله عنه وعنهم على أن للأئمة والعلماء وأولى الأمر من ذوى العدل والعلم النظر

التام

-

- 458 –