نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٢

– 463 –

463

الله عليه وسلم لا نقطع النزاع والله اعلم اهوه قلت يحتمل ان يكون مراد عمورضي الله عنه وغيره من أصحابنا من كون الخطبة بدلاً من الركعتين اى بدلاً من ثوابها أى ثواب الخطبة المشروعة للجمعة بدل من ثواب الركعتين المحذوفتين لا أن الخطبة تقوم بدلاً من ذات الركعتين اذ يلزم منها أن تكون صلاة حكما فيمنع فيها الممتنع في الصلاة ويباح فيها ما يباح فى الصلاة ولو كانت في حكم الصلاة لبيتها الشارع عليه الصلاة والسلام ولبين ما تختص بد من أحكام ممتنعة وجايزة كما بين خصايص صلاة الجنازة وصلاة الخوفِ مُواقِفَةٌ ومُسَايفة وكراً وفَوَّاه ولكن صلى الله عليه وسلم واظب على المخطبة في الجمعة وأمر بها وحَضَ عليها ما علم مند انها واجبة من الشروط الواجبة فيؤتى بها كما فعلها وأمر بها يحميه صفاتها واحكامها اللازمة لها ولا يُتَجاوَرَها عن جِدَ كونها خطية واجبة بين الأذان والأقامة من صلاة الجمعةه فأحق ما يحمل عليه كلام عُمر إن صحت الرواية عنه وكلام ابن المسبح وابن النفير رحمهما امتدا أن يكون مرادهم ثواب الخطيبة نايب مناب نواب الركعتين والأفلا يتصور كلام اهل الديوان من كونها غير صلاة لكنها تقوم مقام الوكعيان ففى أى مقام تقوم مقامهما وهى غير صلاة الا في الفضل والثواب على أن نيابة خطية في الفضل والثواب مناب ركعتين من فريضتها اعني من ثوابهما أمر لايدرك بالقياس والنظر والاجتهاد انماً من الأحكام التوقيفية فلعل الفاروق علم ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلّم فعبر عن إجمالاًه وغير بدع من فضل الله وكومه أن يجعل ثواب هذه الخطبة نائبا مناسب ثواب الركعتين المحذوفين ففي الحديث الصحيح من طريق أوس بن اوس قال قال رسول الله صلى الله من ه عليه وسلم من غسل يوم الجمعة واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولهم يركب ودنا من الأمام واستمع ولا يلغ كان له بكل خطوة عَمَلُ سَنَةٍ أخر صيامها وقيامهاه قال بعض أيمَةِ قومنا لم نسمع فى الشريعة حديثاً صحيحا مشتملا على مثل هذا الثواب اهده فهذا الحديث وامثالله يتأكد ما ذهبنا اليه من تأويل قولِ هُوَ وَغيره والله أعلم 5 ثم قد عرفت ان فريقًا زعموا ان الخطبة غير واجبة بحجرات المقصود منها مجرد الموعظة كما يقصد بسائر الخطب فهى فى حكم سائر الخطبه وهذا لعمرى تحكم ناشئ عن إهمال الدليل والأفاني حتة لهم بجر والقصد