الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٣464
وكل مسلم يقصد بأعماله رضوان الله تعالى والقصد متحد والسعى مفترق فان الأعمال التي يتقرب بها الى رتنا ونطلب بها رضوانه مفترقة الأما بين فرضَ وسُنَةِ ومندوب وكلها متحدة القصد والجمهور مطبقون على فرضية الخطبة ولم يخالف الأداود الظاهري فقال باستحبابها متكئاً على ظاهر القصد سلمنا كون المراد القصد ولكن من أين للنظام ان القصد هنا مستحب من جملة ما يستحب من وظايف الجمعة مع الاجماع على أن أوامر الشارع محلها الوجوب الاماصر فى الدليل الى المندج فاتى دليل صرف الخطبة إلى الندب بعد أمر الشارع بها ومواظبته عليها المبحث الثاني اختلف الموجبون فى القدر الكافي منها فقال ابن لقاسم هو أقل ما ينطاق عليه اسم خطبة في كلام العرب من الكلام المؤلف المبتد إبحمد الله، وقال الشافعى اقل ما يجرى من ذلك خطبتان انستان يكون في كل واحدة منهما قا بما يفصل احداهما من الأخرى بجلسة خفيفة بحمد الله في كل واحدة منهما فى أولها ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ويوصى بتقوى الله ويقد أشيئا من القرآن في الأولى ويدم في الآخرة، وسَبَب الخلاف هو هل يجرى من ذلك أقل ما ينطلق عليه الأسم اللغوى أو الاسم الشرعى من رآني أن المجرى اقل ما ينطلق عليه الاسم اللغوى يشترط فيها شيئًا من الأقوال المنقولة عنه صلى الله عليه وسلم فيها ه ومن رأى ان المجرى من ذلك اقل ما ينطلق عليه الاسم الشرعى اشترط فيها أصول الأقوال المنقولة من خطبه صَلَّى الله عليه وسلم الراتبة الغير مُبدّلة، والسبب في هذا الاختلا ان الخطبة المنقولة عن فيها اقوال راتبة وغير راتبة فمن اعتبر الاقوال الغير راتبة وغلب حكمها قال يكفى من ذالك أقل ما ينطلق عليه الاسم اللغوى أعنى اسم خطبة عند العرب، ومن اعتبر الأقوال الراتبة وغلب حكمها قال لا يجرى من ذلك الا أقل ما ينطلق اسم الخيطية في عرف الشرع واستعماله، ولا يشترط مالك الجلوس كا شرطه العام ه
وذلك انه من اعتبر المعنى المعقول من الجلسة كونها استراحة لـ لم يجعله شرطاه ومن اعتبر الجلسة عبادةً جعلها شرطاه قالت اصحابنا وأقل ما قيل في خطبة الجمعة والعيدين والنكاح الحمد لله بيان رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان الاعلى الظالمين وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين واغفر اللهم لنا والجميع المسلمين.
قال الأصمعي
-
- 464 ·