الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٦-
- 467 -
فخذ وا حظكم ولا تفرطوا في جنب الله فقد عَليكُم في كتابه ونه لكم سبيله ليعلم الذين صدقوا ويعلم الكاذبين فأحسنوا كما أحسن الله إليكم وعادوا أعداء وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتبا كم وسماكم المسلمين يهلك مَنْ هَلَكَ عن بينة ويحيى من حى عن بينة ولا حول ولا قوة الا بالله فأكثروا ذكرالله تعالى واعملوا لما بعد الموت فإنه من يُصلح ما بينه وبين الله يكفيها الله ما بينه وبين الناس ذلك بأن الله تعالى يقضي على الناس ولا يقضون عليه ويملك من الناس ولا يمانكون من الله اكبر الله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيمه هذه هي الخطبة الكريمة والموعظة البليغة اللهم اور قنا بوكتها والاتفاظ بهاه ذكر هذه الخطبة بعضُ الحسين على البيضاوي وذكرها في تاريخ الخميس بزيادة عما هنا برواية سعيد بن عبد الرحمن الجمحي بلاغا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقلها الممر رحمه الله في معارجهه ولما أطلقوا الذكر على مجرد الخطبة ذهب ابو حنيفة الى ان الخطيب لو اقتصر على مقدار سمى ذكر الله كقول الحمد ليه بنه سبحان الله جازه واكد ذلك أبو حنيفة بأن عثمان صعد المنبر فقال الحمد لله وأرتج عليه فقال إن أبا بكر وعُمر كانا يُعِدَّ أن لهذا المقام مقالاً وانكم إلى امام فعاله أحوج منكم إلى امام قوال وستأتيكم الخُطَبُ ثُمَّ نَزَلِيه ولعلهم خطمة في غير الجمعة وان كانت فلعله اجتهاد صحابي ولا يشت حجة على هيره والله اعلم هويدا للجمهور إنه صلى الله عليہ وسلم في اغلب الخطب بعد الثناء على الله تعالى ياتي بلفظتى أما بعد ثم يذكر موضوع خطبته، وهذا اللفظ وضع للفصل بينه و بين ما بعد من موعظة ونحوهاه قال سيبويه أما بعد معناها مهما يكن من شئ بعده قال ابو اسحاق الزجاج اذا كان الرجل في حديث فاراد ان يأتي بغيره قال أما بعد وهو مبنى على الفتنم لانه من الظروف المقطوعة عن الأضافة. وقيل التقدير اما الثناء على الله فهو كذا وأما بعد فكذا واختلف فى أول من قالها فقيل داود عليہ السلام رواه الطبراني مرفوعاً من حديث أبي موسى الاشعري وفي إسناده ضعف ا وروى عن الشعبي موقوفا انها فصل الخطاب الذى اعطيه: اوده وقيل أوّل من قالها يعقوب عليه السلام رواه الدارقطني بسند واه في غرايب مالك وقيل أوّل من قالها يُعرب بن قحطان. وقيل كعب بن لؤى وسنك ضعيف. وقيل سحبان وايل، وقيل قس بن ساعدة، و ايا كان فهو لفظ نطق به رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبه ووقع فى كتبه